13 نيسان \ ابريل المقبل موعد للبنانيين ليس مع ذكرى اندلاع الحرب الاهلية في هذا التاريخ ، بل مع عرس مدني جديد في ساحة الشهداء. حيث تستعد مجموعة من الشبان والشابات من الطائفتين المسيحية والمسلمة لتنظيم حفلة زواج مدني جماعي.
ويأتي هذا الحدث مع استمرار النقاش والجدل حول امكانات اقرار قانون مدني للاحوال الشخصية منذ مطلع الخمسينيات من القرن الماضي من دون حسم لهذا الموضوع في ظل رفض العديد من المرجعيات السياسية والروحية لقوننة هذا الزواج .
من هنا يلجأ العديد من اللبنانيين الراغبين في إبرام عقد الزواج المدني الى الدول التي تسمح نصوص تشريعاتها وقوانينها بهذا العقد. إلا ان المفارقة تكمن في ان اللبناني الراغب في الزواج المدني يمكنه ان يتزوج خارج الاراضي اللبنانية ، على ان يسجل زواجه في وطنه الام ، وتحكم المحاكم اللبنانية وفق قانون الدولة التي شهدت عقد الزواج.
محاولات عديدة قام بها افراد ومجموعات واحزاب لسن قانون الزواج المدني ، ولكن بائت كلها بالفشل، بدأ من القانون الصادر عن المجلس النيابي في 2 نيسان عام 1951، الذي حدد صلاحيات المراجع المذهبية المسيحية، اذ اثار بعض النواب في معرض المناقشة ضرورة تبني قانون مدني للاحوال الشخصية، لكن رجال الدين، محمديين ومسيحيين، تضامنوا وضغطوا لإقرار القانون الذي اعطى المحاكم المذهبية صلاحيات مشابهة لصلاحيات المحاكم الشرعية، حين اذن، اعلنت نقابة المحامين اضرابا استمر ستة اشهر احتجاجا على تكريس صلاحيات المراجع المذهبية كلها بقانون، ولم ترجع النقابة عن الاضراب الا بعد حصولها على وعد يبحث مشروع قانون مدني للاحوال الشخصية، وإدراج المشروع على جدول اعمال لجنة الادارة والعدل النيابية.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.