إيران تحتفل بـ"النصر" على إسرائيل، ولكن ماذا ينتظر النظام بعد ذلك؟
ورغم إعلانها الانتصار على إسرائيل، فإن إيران تخرج الآن من حرب تركت برنامجها النووي متضرراً، ودفاعاتها الجوية مكشوفة، وقيادتها تواجه شكوكاً عميقة بشأن مستقبل أعمالها العدائية المستمرة منذ عقود ضد إسرائيل.
وسارع المسؤولون الإيرانيون ووسائل الإعلام الرسمية إلى إعلان النصر يوم الاثنين بعد أن أنهى وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس دونالد ترامب صراعا داميا استمر 12 يوما بدأ باغتيالات مستهدفة من قبل إسرائيل في طهران في 13 يونيو.
صاغت الرواية الإيرانية الرسمية وقف إطلاق النار كنتيجة "للهزيمة المُكبَّلة" على إسرائيل إثر الهجمات الانتقامية الإيرانية، والتي أودت آخرها، حسبما ورد، بحياة أربعة مواطنين إسرائيليين على الأقل في مدينة بئر السبع الجنوبية. كما زعمت وسائل الإعلام الرسمية أن الهجوم الصاروخي الإيراني على قاعدة جوية أمريكية في قطر، قبل ساعات قليلة من وقف إطلاق النار، أجبر ترامب على "التوسل" لإنهاءه.
تفاؤل حذر بشأن التوقف الاستراتيجي
في إشارة إلى تردد إيران تجاه وقف إطلاق النار، نشر وزير الخارجية عباس عراقجي على موقع X أنه لم يتم التوصل إلى اتفاق رسمي. وأشار، مع ذلك، إلى أن إيران ستوقف أي رد انتقامي إذا أوقفت إسرائيل ضرباتها. وبينما كتب عراقجي المنشور، كانت إسرائيل تشن في اللحظات الأخيرة موجة غارات متواصلة على العاصمة طهران، فيما وصفه السكان بأنه أعنف قصف في الصراع بأكمله.