يواصل الشابّ أكرم سويدان المهجّر من مدينة دوما في الغوطة الشرقيّة الرسم على مخلّفات القذائف والصواريخ متحدّياً الموت المنتشر في الأرجاء السوريّة عامّة، ويحوّل سويدان بمهارته الفنّيّة أدوات القتل إلى قطع فنّيّة فريدة تحمل ألواناً مميّزة ونقوشاً توحي بحبّ الحياة وجمالها.
أكرم سويدان، أو كما يناديه أصدقاؤه وأقاربه "أكرم أبو الفوز" شابّ ثلاثينيّ ولد في دوما في ريف دمشق في عام 1979، اختار طريقة مختلفة للتعبير عن مصارعة الموت في الحرب السوريّة، ورفضه القتل بكلّ أشكاله.
زار "المونيتور" يوم الخميس في 4 تمّوز/يوليو منزل سويدان في مدينة الباب في ريف حلب الشرقيّ، بدا الشابّ منهمكاً في النقش على قذيفة صاروخيّة جديدة، استقبلنا في غرفة خصّصها في منزله لممارسة هوايته. قال سويدان لـ"المونيتور": "لم يكن الرسم على الموت سهلاً، ولم يكن النقش على القذائف التي كانت تنهال على رؤوس المدنيّين الآمنين مجرّد هواية، بل كانت محاولة منّي لإيصال رسالة إلى العالم بأنّ الشعب السوريّ يحبّ الحياة، ولا يستحقّ هذه العذابات، ويمكن للسوريّين أن يحيوا مرّة أخرى من وسط الموت والدمار ويحوّلوا آلامهم وأحزانهم إلى لغة فنّيّة".
بدأ الشابّ سويدان هوايته في بداية عام 2014، في مسقط رأسه مدينة دوما التي كانت واحدة من مجموعة مدن وبلدات تسيطر عليها المعارضة المسلّحة، والتي كانت تحاصرها قوّات النظام وتقصفها جوّاً وبرّاً بالصواريخ والمدفعيّة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.