فيما تتواصل التحضيرات لانعقاد مؤتمر البحرين الاقتصاديّ في 25 و26 حزيران/يونيو، الذي دعت إليه الولايات المتّحدة الأميركيّة لمناقشة مبادرات اقتصاديّة للتوصّل إلى سلام بين الفلسطينيّين والإسرائيليّين، أعلن مسؤول أميركيّ في 27 أيّار/مايو لصحيفة "إسرائيل اليوم"، أخفى هويّته، أنّ واشنطن ستطرح في المؤتمر مشروعاً لإعادة ترميم مخيّمات اللاّجئين وبنائها في الضفة الغربية وقطاع غزة كمدن دائمة وبلدات ثابتة، كي تكون تجمّعات إسكانيّة مستقرّة للفلسطينيّين، لإحداث تغيير أساسيّ في حياتهم وإنعاش أوضاعهم الاقتصاديّة.
وفور صدور التصريح الأميركيّ، أعلن عضو اللّجنة التنفيذيّة لمنظّمة التحرير ورئيس دائرة شؤون اللاّجئين فيها أحمد أبو هولي ببيان في 27 أيّار/مايو، أنّ واشنطن تبيع الأوهام بتقديم اقتراحات بإعادة بناء مخيّمات اللاّجئين كمدن دائمة لهم، لأنّها تعني تصفية لقضية اللاّجئين بتوطينهم في أماكن إقامتهم، والسلطة الفلسطينيّة لن تتعاطى معها.
"المونيتور" حصل على معلومات من مصدر مطلع في الأونروا، أخفى هويته، قال إن "الأونروا ليس لديها موقف واضح من موضوع إنشاء مساكن جديدة اللاجئين على شكل مدن ثابتة، لكن في حال توفر الدعم الخليجي لهذه المشاريع، فسيتم تنفيذها من خلال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وليس الأونروا، لأن الأمريكان يعملون بمعزل تام عن الأونروا، ولا يشاركونها في مشاوراتها، وهم يحاولون استغلال الواقع المعيشي السيئ لمخيمات اللاجئين".
وقال وزير شؤون اللاّجئين السابق في غزّة عاطف عدوان لـ"المونيتور": "إنّ اللاّجئين في المخيّمات يسعون إلى استبدال ظروفها الصعبة نحو الأفضل، رغم أنّ وضعها يبتعد تدريجيّاً عن نموذجها الأصليّ، حين تمّ بناؤها بعد النكبة خلال عام 1948، فقد بنيت آنذاك من ألواح الزينكو والقرميد، فاللاّجئون مع تزايد عائلاتهم يشترون قطع أراض خارج المخيّم، ويبنون عليها عمارات من طوابق عدّة. مشكلة التوجّه الأميركيّ أنّ مساحة المخيّمات ضيّقة وشوارعها صغيرة وغير مرتّبة، إلاّ إن كان المقصود إعادة مسح المخيّمات مجدّداً وبنائها بنماذج مختلفة عن السابق، تراعي التطوّرات الإسكانيّة الحديثة".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.