حول الدور التركي في سوريا : بين التحريض وصنع السلام.
تحاول تركيا الوقوف كدرع بين الجيش السوري وقوات المعارضة أثناء قصفها للقرى الكرديّة.
خلال المفاوضات الهادفة إلى إنهاء الحرب في سوريا العام الماضي، قضى الاتفاق أن تكون إدلب إحدى مناطق خفض التصعيد الأربع في سوريا. غير أنّ مجريات الأحداث في إدلب تتخذ منحى مختلفًا.
فسياسة خفض التصعيد لم تنجح نظرًا لما تشهده المنطقة حاليًّا.
في آخر التطوّرات، تخوض مجموعات المعارضة المسلّحة المدعومة من تركيا معارك لمنع الجيش السوري من التقدّم من شمال حماه وجنوب حلب. من جهة أخرى، تسعى تركيا إلى الوقوف كالحاجز بين الجيش السوري وجماعات المعارضة، وذلك كجزء من خطة لخفض التصعيد عن طريق نشر مراقبين عسكريين. بمعنى آخر، تفتعل أنقرة الاشتباكات ثمّ تبادر بالتهدئة في الوقت نفسه.
يطغى الالتباس على المشهد. إذا كانت تركيا تنسّق مع روسيا، لماذا يحاول الجيش السوري منع تركيا من نشر قوّاتها ؟ أليس هناك اتفاق بين دمشق وموسكو ؟ أو أنّ تركيا فضّلت تفسير خطّة خفض التوتر وفقًا لمصالحها الخاصة ؟