تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

قصّة القمح... من خطّة الاكتفاء الذاتيّ إلى توحّش الاستيراد

استوردت مصر كميّات غير مسبوقة من القمح خلال تمّوز/يوليو وآب/أغسطس. كما تعتزم شراء المزيد خلال أيلول/سبتمبر وتشرين الأوّل/أكتوبر، رغم الأنباء عن زيادة رقعة الأرض المزروعة ونجاح زراعة القمح مرّتين في العام، الأمر الذي أثار الشكوك حول جدوى خطط الدولة في تحقيق الاكتفاء الذاتيّ من القمح.

An Egyptian farmer holds a handful of freshly harvested wheat grains during the launch of the Government's local wheat harvest at a field in Beni Suef, south of Cairo, Egypt April 24, 2017. REUTERS/Amr Abdallah Dalsh - RC1375790070

القاهرة - "احتياطيّ القمح يكفي حتّى نهاية شباط/فبراير من عام 2018"، هذا ما قاله متحدّث وزارة التموين ممدوح رمضان لـ"رويترز" في 22 آب/أغسطس من عام 2017، محاولاً طمأنة المواطنين. وفي اليوم ذاته، تباهى مستشار وزير التموين لشؤون الإعلام محمّد سويد في مداخلة للنشرة الإخباريّة لقناة "أون لايف" بإنجاز وزارة التموين قائلاً: "الاحتياطيّ آمن ويفوق الحدّ العالميّ". وتجاهل المسؤولون، وسط محاولات الطمأنة والتباهي، التحدّث عن ضريبة الوصول إلى ذلك الاحتياطيّ.

كانت ضريبة تحقيق ذلك الاحتياطيّ هي تعاقد وزارة التموين على استيراد كميّات قياسيّة من القمح خلال تمّوز/يوليو، ففي نهاية ذلك الشهر استوردت حوالى 1،245 مليون طنّ من خلال 4 مناقصات.

وفي 17 آب/أغسطس، أعلن ممدوح رمضان في تصريحات صحافيّة أنّ هيئة السلع التموينيّة التابعة لوزارة التموين تعاقدت من خلال مناقصة عالميّة على شراء 355 ألف طنّ من القمح الروسيّ والأوكرانيّ، ليصل إجماليّ واردات القمح إلى 1،6 مليون طنّ.

وطرحت هيئة السلع التموينيّة مناقصتين عالميّتين في 15 آب/أغسطس و29 آب/أغسطس لاستيراد القمح بكميّات غير محدّدة حتى الآن من المورّدين العالميّين في أيلول/سبتمبر وتشرين الأوّل/أكتوبر من عام 2017، الأمر الذي أثار الشكوك حول خطّة الحكومة لتحقيق الاكتفاء الذاتيّ من القمح التي وعد بتحقيقها خلال أربع سنوات الرئيس عبد الفتاح السيسي في أيار/ مايو 2013.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish