هل تسعى موسكو فعلًا إلى المصالحة السلمية في ليبيا؟
نظرًا لفشل المحادثات التي جرت أخيرًا بين الحكوماتين المتناحرتين في ليبيا، بدأ المراقبون بتقييم مدى جدية موسكو في المصالحة السلمية.
أثارت محاولةٌ نادرةٌ للتوصل إلى اتفاق بين الحكومتين الليبيتين المتنافستين، الأولى بقيادة رئيس الوزراء الليبي فايز السراج والثانية بقيادة الجنرال خليفة حفتر الأسبوع الماضي في القاهرة، تكهنات كثيرة، وذلك على الرغم من فشل المحادثات.
وقد وصلت إلى مصر وفود تمثل حكومة الوفاق الوطني التابعة للسراج والمدعومة من الأمم المتحدة في طرابلس والهيئات الداعمة لحفتر في طبرق، لحضور عدد من الاجتماعات بما في ذلك اللقاء المرتقب وجهًا لوجة بين قائدين البلد حاليًا. قامت الحكومة المصرية بتنظيم المحادثات وتسهيلها على أن يترأسها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
ويعتقد الكثير أن سدّ الفجوة بين السراج وحفتر مفتاح المصالحة الوطنية في ليبيا التي مزقتها الحرب الأهلية منذ الإطاحة بمعمر القذافي في عام 2011.
وقد رفض حفتر المتشجع بنفوذه الواسع في ليبيا، صفقة لتقاسم السطلة قام باقتراحها السراج. فقد عرض الجنرال المشتق أن يتولى منصبًا بين القادة الرسميين للجيش الليبي على الرغم من أن دور القائد العام سيقسم بين ممثلين عن العديد من الفصائل السياسية.