تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

رغم صعوبة العودة إلى الموصل تجبر الظروف القاسية في المخيّمات النازحين على العودة

تشهد المناطق المحرّرة من مدينة الموصل يوميّاً عودة المئات من النازحين، الذين اضطرّوا إلى ترك مناطقهم خلال الأشهر الماضية بسبب المعارك والقصف العشوائيّ لمسلّحي التنظيم وانعدام الخدمات الرئيسيّة فيها.

Iraqis walk in the street after returning to their homes in Mosul, Iraq, February 3, 2017.  REUTERS/Ahmed Saad - RTX2ZJ35

أربيل، العراق - رغم عدم اكتمال تحرير مدينة الموصل والمخاطر القائمة في المناطق المحرّرة، أعلنت وزارة الهجرة والمهجّرين العراقيّة في 2 شباط/فبراير الحاليّ عدد العائدين من النازحين إلى الساحل الأيسر شرقيّ المدينة، الذي تمّ الإعلان عن تحريره أخيراً، بحوالى 46 ألف عراقيّ.

ينتظر محمّد الجميلي، وهو النازح من حيّ عدن أحد أحياء الساحل الأيسر من الموصل، إلى مخيّم حسن شام - شرق الموصل، الحصول على الموافقة للعودة إلى بيته، الذي اضطرّ إلى النزوح منه، إثر المعارك التي شهدتها منطقته بين قوّات مكافحة الإرهاب العراقيّة وتنظيم "داعش"، وأسفرت عن تحرير مكافحة الإرهاب للحيّ من مسلّحي التنظيم في 19 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.

كان الجميلي يمتلك محلاًّ لبيع الخضار داخل سوق النبيّ يونس في الساحل الأيسر من المدينة، قبل أن يحتلّها تنظيم "داعش" في 10 حزيران/يونيو من عام 2014. ورغم المضايقات التي تعرّض لها على أيدي مسلّحي التنظيم، إلاّ أنّه واصل العمل إلى حين بدء القوّات العراقيّة العمليّات العسكريّة لتحرير المدينة، التي انطلقت في 17 تشرين الأوّل/أكتوبر الماضي، حيث لازم المنزل حتّى دخول القوّات العراقيّة إلى الحيّ الذي يسكنه، ثمّ نزح خوفاً من التعرّض للقصف العشوائيّ، الذي كان التنظيم يشنّه بالصواريخ وقذائف الهاون على الأحياء المحرّرة من المدينة، وقال لـ"المونيتور": "رغم أنّني سمعت أنّ التنظيم دمّر محلّي قبل أن يهرب من الساحل الأيسر، إلاّ أنّني مصرّ على العودة، فالحياة في المخيّم صعبة جدّاً، وليست هناك فرص عمل، الآن مناطقنا محرّرة، وعاد إليها الأمان، فلماذا نبقى هنا".

واشتكى الجميلي من إجراءات عودة النازحين إلى مناطقهم، وقال: "إنّ الإجراءات بطيئة جدّاً، فأنا ملأت الاستمارة قبل أكثر من 20 يوماً، وحتّى الآن لم يأت دوري".

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish