المهاجرون الأفارقة إلى اليمن... الهروب من الجحيم إلى النار
في حين يشتدّ أوار الحرب الأهليّة في اليمن، ثمّة آلاف من الأفارقة يصلون تباعاً إلى ساحلها الغربيّ، هرباً من القتال والعناء في بلادهم، طالبين الحياة في بلد بات يوزّع الموت على أبنائه بسخاء.
اليمن، صنعاء: لم تحرف الحرب المتأجّجة في اليمن منذ ربيع عام 2015 وجهة المراكب المكتظّة بالمهاجرين الأفارقة نحو البلد الفقير، في إحدى أقوى مفارقات الهجرة والحرب.
فالهاربون من بؤس الأوضاع وجحيم الصراعات في البلدان الأفريقيّة" الصومال جيبوتي وإريتريا" ، الواقعة على الضفّة الأخرى من البحر الأحمر، ما زالوا يتدفّقون بالوتيرة نفسها إلى اليمن، الذي لحق بمعظم بلدان القارّة السمراء إلى هاوية البؤس والصراع المسلّح.
قالت المفوّضيّة السامية للأمم المتّحدة لشؤون اللاجئين عبر موقعها على الإنترنت، في 19 يناير/كانون الثاني إنّ عدد الواصلين إلى اليمن من المهاجرين الأفارقة خلال العام الماضي، بلغ أكثر من 92 ألف شخص.
إنّ هذا العدد هو أحد أعلى المستويات السنويّة المسجّلة في العقد الماضي. ووصل ثلثا هؤلاء منذ آذار/مارس 2015 عندما بدأ الصراع في البلاد.