بغداد - تدار مؤسّسات الدولة العراقيّة بالوكالة، أي أنّ رؤساء الدوائر الحكوميّة والهيئات المستقلّة وحتّى قادة القوّات الأمنيّة، يجري تعيينهم من قبل رئيس الحكومة كوكلاء وليس أصلاء منذ عام 2003 وحتّى اليوم. والسبب يعود إلى أنّ الخلافات السياسيّة في شأن المناصب والوظائف الحكوميّة تعرقل التصويت على أيّ مرشّح داخل البرلمان.
ووفقاً لهيئة النزاهة العراقيّة، فإنّ نحو 3200 وظيفة بدرجة مدير عامّ شغلت عن طريق التعيين بالوكالة، من دون نصّ قانونيّ يسمح باستمرار الشاغلين في مناصبهم لأكثر من سنة.
واليوم، مع سعي رئيس الوزراء حيدر العبادي إلى القيام بإصلاحات تتضمّن تشكيل حكومة تكنوقراط، كما يشاع، عاد الحديث عن أزمة التعيين بالوكالة.
قالت عضو اللجنة القانونيّة في مجلس النوّاب العراقيّ حمديّة الحسيني لـ"المونتيور" إنّ "المعيّنين بالوكالة من وكلاء وزراء ورؤساء هيئات مستقلّة، مثل البنك المركزيّ والنزاهة والمخابرات، وقادة الجيش وغيرهم من كبار موظّفي الدولة أصبحوا يشكّلون أكثر من 80% في كلّ المؤسسات، لا سيّما في مناصب وزارتي الدفاع والداخليّة والأجهزة الأمنيّة وغيرها من مؤسّسات الدولة العراقيّة المهمّة". وأشارت إلى أنّ "التعيين بالوكالة يخالف الدستور وقانون الحكومة المدنيّة لعام 1960 الذي ينصّ على عدم السماح للمعيّنين بالوكالة الاستمرار في وظائفهم لأكثر من سنة".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.