العريش، مصر - أظهرت الهجمات الإرهابيّة الأخيرة في سيناء مساء الخميس 29 يناير 2015، مدى التعثّر والصعوبات الّتي يواجهها الجيش في التصدّي لتنظيم "ولاية سيناء" الإرهابيّ، رغم ما تعلنه السلطات المصريّة من إنجازات كبيرة في حربها ضدّ التّنظيم واقتراب القضاء عليه.
هذه الهجمات المنظّمة والنوعيّة طالت 10 مقرّات وارتكازات عسكريّة في ثلاث مدن مختلفة في التوقيت ذاته، ومن بينها المقرّ الأكبر للجيش في سيناء، والّّّّذي يعرف بكتيبة 101 في العريش، وخلّفت أكثر من 35 قتيلاً عسكريّاً وإصابة 70 آخرين، الأمر الّذي أدّى إلى انفجار أزمة ثقة وغضب لدى الشعب المصريّ، في ظلّ خطاب قادة الجيش بتأكيد السيطرة على سيناء والتقدّم في القضاء على الإرهاب.
لقد قابلت السلطات المصريّة، الغضب الشعبيّ، بسلسلة من الاتّهامات لقوّات عسكريّة خارجيّة، دخلت سيناء لتنفيذ هذه الضربات المنظّمة والاحترافيّة، للوقيعة في مصر، مطالبين الشعب المصريّ بالوقوف معهم في حربهم ضدّ العالم المتربّص بمصر إن صحّ التّعبير. ففي برنامج "مصر في يوم"، الّذي يذاع على فضائيّة "دريم" المصريّة، قال اللواء أحمد رجائي عطيّة، وهو مؤسّس قوّات 777 الخاصّة بالجيش المصريّ: "إنّ من نفّذ العمليّات الشرسة الأخيرة، قوّات عسكريّة قادمة من حماس وأفغانستان وباكستان وليبيا والعراق وسوريا، بقيادة وتخطيط الغرب والمخابرات الأميركيّة". ونفى أن تكون عمليّات إرهابيّة.
أمّا أحد الباحثين في شؤون سيناء والجماعات المسلّحة، والّذي رفض الكشف عن هويّته، فرأى في هذه التصريحات في حديث إلى "المونيتور" ما أسماه بالعبث ومحاولة الخروج من المأزق أمام الشعب المصريّ عن التّقصير والفشل في الحملات العسكريّة الّتي تبثّ أخباراً واهمة عن التقدّم في الحرب على الإرهاب في سيناء في ظلّ ظلم مستمرّ للمدنيّين.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.