تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

ما يجب معرفته عن الجولة السابعة من المحادثات اللبنانية الإسرائيلية التي عُقدت في روما

أرسلت الولايات المتحدة وإسرائيل ولبنان وفوداً موسعة إلى المحادثات، المقرر أن تستمر لمدة ثلاثة أيام، ومن المتوقع أن تركز على الترتيبات الأمنية وقضايا الحدود وإعادة الإعمار.

Tiziana FABI / AFP via Getty Images
وصل وفد موكب سيارات إلى السفارة الأمريكية في روما في 4 أغسطس 2026 لحضور جولة جديدة من المحادثات بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي. — تيزيانا فابي / وكالة فرانس برس عبر غيتي إيماجز

بيروت - بدأ لبنان وإسرائيل جولة سابعة من المحادثات المباشرة برعاية الولايات المتحدة في روما يوم الثلاثاء وسط عمليات الهدم الإسرائيلية المستمرة في جنوب لبنان ورفض حزب الله نزع سلاحه.

ستركز المحادثات التي تستمر ثلاثة أيام على تعزيز الاتفاق الإطاري الثلاثي الذي تم التوصل إليه برعاية الولايات المتحدة في يونيو، والذي يدعو إلى انسحاب إسرائيلي تدريجي من جنوب لبنان، ونشر الجيش اللبناني، وإزالة الأسلحة والبنية التحتية العسكرية التابعة للجماعات المسلحة غير الحكومية بما في ذلك حزب الله.

وبحسب التقارير الإخبارية، ستتناول المناقشات أيضاً توسيع المناطق التجريبية في جنوب لبنان، وقضايا الحدود، وإعادة الإعمار.

هذا الاجتماع هو الثاني الذي يعقد في روما، بعد جولة سابقة عقدت في 14 و15 يوليو. وكان لبنان وإسرائيل قد التقيا سابقاً في واشنطن لإجراء أول محادثات مباشرة بينهما منذ عقود والتي بدأت في أبريل.

من سيحضر: أرسل لبنان وفداً كبيراً إلى روما يوم الاثنين برئاسة سيمون كرم، السفير اللبناني السابق لدى واشنطن. كما ستشارك السفيرة اللبنانية الحالية لدى الولايات المتحدة، ندى حمادة، إلى جانب العميد الركن جورج رزق الله، الذي يقود فريقاً من خمسة ضباط متخصصين.

ويرأس الوفد الإسرائيلي مرة أخرى سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر، ويضم أعضاء من الجيش الإسرائيلي ووزارة الدفاع ومجلس الأمن القومي.

وبحسب صحيفة الحدث السعودية، سيتألف الوفد الأمريكي من 15 مسؤولاً من وزارة الخارجية ومجلس الأمن القومي والبنتاغون.

لماذا هذا الأمر مهم: تأتي المحادثات التي استمرت ثلاثة أيام في الوقت الذي تستمر فيه العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان على الرغم من وقف إطلاق النار المشروط الذي تم الإعلان عنه في 3 يونيو.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة هآرتس يوم الثلاثاء، ستناقش الأطراف في المقام الأول آلية عمل المناطق التجريبية الجارية بالفعل، فضلاً عن إمكانية توسيع البرنامج التجريبي ليشمل مناطق إضافية، بما في ذلك قرى فرون وسريفا وبنت جبيل.

ونقل التقرير عن مصدر إسرائيلي قوله إنه قد تتم مناقشة اتفاقية الحدود البحرية لعام 2022 أيضاً، لا سيما فيما يتعلق بالعديد من النقاط المتنازع عليها، لكنه أكد أنه لا توجد نية لإلغائها.

من المتوقع أن يضغط الجانب اللبناني من أجل ترسيخ وقف إطلاق النار وإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية. كما سيقدم لبنان مقترحات لإنشاء منطقة تجريبية جديدة في بنت جبيل أو الخيام، وفقًا لمصدر لبناني مشارك في المفاوضات، حسبما أفاد صحيفة الشرق الأوسط.

منذ استئناف الأعمال العدائية مع جماعة حزب الله المدعومة من إيران في 2 مارس، كثف الجيش الإسرائيلي عملياته في جنوب لبنان، حيث قام بتجريف المنازل وإحراقها وحرق الأراضي الزراعية.

استخدمت القوات الإسرائيلية، يوم الاثنين، قنابل الفوسفور في مناطق متفرقة جنوب البلاد، ما أدى إلى اندلاع حرائق في بساتين الزيتون والصنوبر في بلدتي يارون وهارون ومدينة بنت جبيل، وفقًا لما ذكرته الوكالة الوطنية للإعلام. كما أضرمت النيران في بساتين الزيتون في يارون ليلة الأحد، ما أدى إلى تدمير أكثر من 120 هكتارًا من بساتين الفاكهة والزيتون، بحسب وسائل الإعلام المحلية.

يوم الجمعة الماضي، زعم الجيش الإسرائيلي أنه فجر شبكة أنفاق ضخمة تابعة لحزب الله تحت قلعة بوفورت التاريخية في مدينة النبطية الجنوبية، مستخدماً حوالي 700 طن من المتفجرات، مما تسبب في هزات شعر بها سكان البلدات المجاورة.

خلال اجتماع لمجلس الوزراء يوم الاثنين، قال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام إن جهود لبنان في روما ستركز على تأمين انسحاب إسرائيلي تدريجي.

في 20 يوليو، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية عن إطلاق عمليات المنطقة التجريبية في القرى الجنوبية فرون وسريفا وزوتر الغربية، وهي أولى المناطق المختارة لتنفيذ الاتفاقية الإطارية.

تزامن هذا الإعلان مع الزيارة التاريخية التي قام بها الرئيس اللبناني جوزيف عون إلى واشنطن، حيث عقد أول لقاء مباشر له مع الرئيس دونالد ترامب.

وقد نشر الجيش اللبناني قواته بالفعل في زوتر الغربية في منطقة النبطية، التي تقع داخل ما يسمى بالخط الأصفر الإسرائيلي.

وفي فرون وسريفا، الواقعتين خارج المنطقة التي تنتشر فيها القوات البرية الإسرائيلية حالياً، قال الجيش اللبناني إنه يقيم نقاط تفتيش ويقوم بدوريات منتظمة.

للمزيد من المعلومات: لا يزال رفض حزب الله المستمر لنزع سلاحه أحد أكبر العقبات أمام إحراز تقدم في المحادثات التي تدعمها الولايات المتحدة بين لبنان وإسرائيل.

في خطاب ألقاه يوم الثلاثاء قبل بدء المحادثات في روما، كرر الأمين العام لحزب الله رفض جماعته للمفاوضات المباشرة مع إسرائيل، قائلاً إنها لم تجلب للبنان "إلا العار والإذلال والتنازلات المتتالية".

ودعا الحكومة اللبنانية إلى الدخول في حوار مع حزب الله لضمان انسحاب إسرائيل من لبنان.

وحذر نعيم قاسم قائلاً: "سنواجه أولئك الذين يتعاونون مع المشروع الإسرائيلي وينفذون خططه ضد المقاومة وشعبها ووطننا، تماماً كما نواجه العدو الإسرائيلي".

Related Topics

You're reading a free AL-MONITOR Original

Want more like this?

AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.

See Offers