في البداية، أكدت روسيا إجراء محادثات مع تركيا بشأن منظومة إس-400 وسط تقارير عن نقل طائرات إف-35
يوم الجمعة، قدم المتحدث باسم الكرملين أول تأكيد على أن تركيا وروسيا قد أجرتا مناقشات حول جهود أنقرة لحل قضية منظومة إس-400 مع واشنطن.
أنقرة - أكد الكرملين لأول مرة يوم الجمعة أن روسيا لا تزال على اتصال مع تركيا بشأن مصير أنظمة الدفاع الجوي إس-400 التابعة لأنقرة، وسط تقارير تفيد بإمكانية نقلها إلى إحدى دول الخليج.
التفاصيل: اكتسبت القضية أهمية ملحة بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الثلاثاء، أن الولايات المتحدة سترفع العقوبات المفروضة على أنقرة بسبب شرائها منظومة إس-400. وبموجب القانون الأمريكي، يجب ألا تمتلك تركيا هذه المنظومات الروسية حتى تُرفع العقوبات المفروضة على بيع الأسلحة.
في وقت سابق من يوم الجمعة، أفاد عبد القادر سيلفي، وهو صحفي تركي تربطه علاقات وثيقة بالحكومة، في صحيفة حرييت أن أنقرة تدرس بيع منظومة إس-400 إلى الإمارات العربية المتحدة أو قطر.
ورداً على سؤال حول ما إذا كانت أنقرة قد طلبت موافقة موسكو على نقل محتمل لمنظومة إس-400، لم يُجب المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف بشكل مباشر، واكتفى بالقول إن المسألة "حساسة للغاية".
ونقلت وكالة ريا نوفوستي عن بيسكوف قوله للصحفيين: "لقد كنا على اتصال مع الجانب التركي بشأن هذه المسألة، وسنواصل اتصالاتنا مع الجانب التركي بشأن هذه القضية"، في أول بيان من نوعه يصدر عن الجانب الروسي.
الخلفية: أصبحت تركيا أول عضو في حلف الناتو يتم استهدافه بموجب قانون مكافحة خصوم أمريكا من خلال العقوبات في عام 2020 بعد أن تلقت الدفعة الأولى من نظام صواريخ أرض-جو الروسية إس-400 في عام 2019.
وكجزء من رد الولايات المتحدة، مُنعت أنقرة من الحصول على طائرات مقاتلة من طراز إف-35 وتم استبعادها من الكونسورتيوم الدولي الذي يصنعها.
سعت تركيا إلى إيجاد حلٍّ للمسألة خلال قمة الناتو التي عُقدت في أنقرة مطلع هذا الأسبوع. وقد أثار إعلان ترامب الآمال، لكن إدارته لا تزال بحاجة إلى موافقة الكونغرس لرفع العقوبات.
أشار وفد من الكونغرس يضم أعضاء من الحزبين زار تركيا على هامش القمة في وقت سابق من هذا الأسبوع إلى وجود بعض التقدم في المحادثات التي تهدف إلى حل النزاع الطويل الأمد، لكنه حذر من أن المشرعين ما زالوا يفتقرون إلى تفاصيل كافية حول المقترحات قيد المناقشة.
قال النائب مايك تيرنر، الذي انضم إلى الإحاطة من واشنطن، إن التفاصيل التي تم مشاركتها مع الكونجرس بشأن نظام إس-400 التركي وإمكانية عودته إلى برنامج إف-35 "تبدو واعدة".
أبدت السيناتور جين شاهين، وهي أبرز ديمقراطية في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، نبرة أكثر حذراً، قائلة إن المشرعين ما زال لديهم "أسئلة للإجابة عليها" حول ما تم اقتراحه.
أهمية ذلك: مثّلت تصريحات بيسكوف يوم الجمعة أول تأكيد من روسيا على إجراء مناقشات بين أنقرة وموسكو بشأن جهود تركيا لحل نزاع منظومة إس-400.
تواصل موقع "المونيتور" مع وزارة الخارجية التركية للتعليق.
رغم أن تفاصيل اتفاقية شراء منظومات الصواريخ بين تركيا وروسيا عام 2017 لا تزال مجهولة، فمن المرجح أن تتضمن الاتفاقية قيوداً على وجهة هذه المنظومات. وبالتالي، فإن أي بيع أو نقل تركي محتمل لهذه المنظومات إلى دولة ثالثة سيتطلب على الأرجح موافقة روسيا.
سافر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إلى موسكو في يونيو للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الروسي سيرغي لافروف، قبل أسابيع فقط من قمة الناتو.