الولايات المتحدة والسعودية تشنان غارات على ميليشيات موالية لإيران في العراق، بينما يستهدف الحرس الثوري الإيراني القوات الأمريكية في الأردن.
تأتي محاولة الحرس الثوري الإيراني لإعادة رسم الوضع الراهن وسط حالة الجمود غير المستقر في الوقت الذي يحذر فيه البيت الأبيض من خياراته العسكرية، ويسعى المسؤولون العمانيون إلى إعادة الخصمين إلى طاولة المفاوضات.
واشنطن - أعلنت الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية في وقت متأخر من مساء الثلاثاء أنهما شنتا غارات على ميليشيات عراقية موالية لإيران في شرق العراق، وذلك بعد ساعات من إطلاق إيران عدة صواريخ باليستية على القوات الأمريكية في الأردن، في أحدث تصعيد بين طهران وواشنطن.
حمّلت القيادة المركزية الأمريكية ووزارة الدفاع السعودية الميليشيات مسؤولية شنّ موجة من هجمات الطائرات المسيّرة على شرق ووسط المملكة العربية السعودية يوم الاثنين. واتهم الجيش الأمريكي ميليشيات عراقية لم يسمّها بتنفيذ نحو 30 هجوماً بطائرات مسيّرة بأوامر من الحرس الثوري الإيراني خلال 72 ساعة.
أكدت وزارة الدفاع في الرياض أن قواتها نفذت الضربات بالتعاون مع الجيش الأمريكي، مضيفةً أن المملكة لا تسعى إلى التصعيد، لكنها سترد على أي هجوم. وقدّر مسؤول أمريكي، طلب عدم الكشف عن هويته، أن الضربات نُفذت بين الساعة السابعة والثامنة مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة.
لم تتضح نتائج الضربات الأمريكية والسعودية في العراق على الفور.
أعلنت القيادة الإقليمية للشرق الأوسط التابعة لوزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) أن الحرس الثوري الإيراني أطلق في وقت سابق من يوم الأربعاء عدة صواريخ باليستية على القوات الأمريكية في الأردن.
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) بعد أقل من ساعتين من الهجوم: "في تمام الساعة 5:45 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة اليوم، أطلقت قوات الحرس الثوري الإسلامي عدة صواريخ باليستية من إيران في محاولة لشن هجوم مفاجئ على القوات الأمريكية المتمركزة في الشرق الأوسط".
"تم اعتراض جميع الصواريخ الإيرانية بنجاح. وتبقى القوات الأمريكية متيقظة وفي حالة تأهب قصوى"، بحسب ما صرحت به القيادة المركزية الأمريكية.
قال شخصان مطلعان على الهجوم لموقع "المونيتور" إن الهجمات الصاروخية استهدفت منشآت تستخدمها القوات الأمريكية في الأردن، بما في ذلك قاعدة موفق السلطي الجوية.
سبق أن ضربت صواريخ إيرانية قاعدة موفق سلتي الجوية، أو MSAB كما هو معروف، في وقت سابق من هذا الشهر، مما أسفر عن مقتل ثلاثة جنود من الجيش الأمريكي وإصابة آخرين.
جاء هجوم الصواريخ الباليستية يوم الأربعاء عقب أيام من الهدوء بين الجانبين، بعد أن أوقف البيت الأبيض الضربات اليومية على المواقع العسكرية الإيرانية في محاولة فاشلة لوقف هجمات الطائرات المسيرة الإيرانية على السفن التجارية العابرة لمضيق هرمز. وكانت هذه الهجمات على السفن قد توقفت أيضاً الأسبوع الماضي.
أشار الهدوء النسبي في تبادل الضربات إلى تراجع محتمل بعد أن أعلن الطرفان بطلان اتفاق وقف إطلاق النار. إلا أن تبادلات الأربعاء زادت من تضاؤل الآمال في عودة سلسة إلى طاولة المفاوضات.
وقد نفى موقع تسنيم الإخباري المرتبط بالحرس الثوري الإيراني مزاعم القيادة المركزية الأمريكية بأن جميع الصواريخ التي استهدفت المواقع العسكرية الأمريكية في الأردن قد تم اعتراضها، لكنه لم يقدم أي دليل على عكس ذلك.