بدأ لبنان في تقييم حجم الأضرار التي خلفتها الحرب مع إسرائيل، حيث يقدر المسؤولون أن إعادة بناء المنازل والبنية التحتية والخدمات العامة ستتطلب مليارات الدولارات. وصرح وزير الإعلام بول ماركوس يوم الاثنين بأن الأضرار المادية المباشرة تُقدر بما بين 3 و4 مليارات دولار.
لا يشمل هذا الرقم سوى الأضرار المادية، ويستثني الخسائر الاقتصادية الأوسع نطاقاً. أدلى ماركوس بهذه التصريحات عقب اجتماع وزاري في بيروت استعرض خلاله التقييمات الميدانية من القرى والبلدات الجنوبية التي تضررت بشدة جراء القتال، وفقاً للوكالة الوطنية للإعلام. كما ناقش الوزراء سبل دعم عودة السكان النازحين، وتوسيع نطاق الملاجئ المؤقتة، وتقييم احتياجات البلديات تمهيداً لجهود إعادة الإعمار.
أهمية هذا التقدير: يُعدّ هذا التقدير أحد المحاولات العديدة لتقدير تكلفة الحرب. وقدّر البنك الدولي احتياجات لبنان لإعادة الإعمار والتعافي بنحو 11 مليار دولار، منها 7.2 مليار دولار كأضرار مادية، بينما صرّح وزير المالية ياسين جابر لوكالة رويترز في مايو/أيار بأنّ النزاع ربما تسبّب في أضرار مباشرة وغير مباشرة تصل إلى 20 مليار دولار، دون أن يُقدّم تفاصيلها. وفي تقييم أجراه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في يونيو/حزيران، قدّر البرنامج الأضرار التي لحقت بالمباني في جنوب لبنان وحده بأكثر من 1.38 مليار دولار، حيث وجد أنّ أكثر من 11 ألف مبنى قد دُمّر في المناطق التي شملها المسح جنوب نهر الليطاني.
يُضاف هذا الدمار إلى عبء اقتصاد مُنهك بالفعل بسبب أزمة مالية بدأت في عام 2019. وقد أدى انهيار القطاع المصرفي اللبناني إلى أزمة عملة أدت إلى محو حوالي 98٪ من قيمة الليرة اللبنانية مقابل الدولار الأمريكي ودفعت الكثير من السكان إلى براثن الفقر.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.