في الوقت الذي ينصب فيه الاهتمام العالمي على أسعار النفط والغاز، أدت الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران أيضاً إلى اضطراب سلاسل التوريد الصناعية للألمنيوم، وهي سلعة بالغة الأهمية لكل شيء بدءاً من علب الصودا والهواتف الذكية وصولاً إلى صواريخ سبيس إكس.
يعتمد العالم على دول الخليج في نحو 8% إلى 9% من إنتاج الألومنيوم ، حيث ستؤدي اضطرابات الملاحة عبر مضيق هرمز إلى فقدان جزء كبير من الإمدادات العالمية بحلول عام 2026، مما يثير تساؤلات حول مدى تأثر الصناعة على المدى الطويل بالمخاطر الإقليمية. وفي خضم تداعيات الأزمة التي دفعت أسعار الألومنيوم إلى أعلى مستوياتها منذ سنوات، برز نشاط كبار منتجي الألومنيوم في الشرق الأوسط بشكل ملحوظ في مواجهة التهديدات الجديدة التي تواجه عملياتهم الإقليمية.
في الثاني من يونيو، وافقت شركة ألمنيوم البحرين (ألبا) على الاستحواذ على شركة ألمنيوم دونكيرك الفرنسية، أكبر مصهر للألمنيوم في الاتحاد الأوروبي، في صفقة بلغت قيمتها 2.2 مليار دولار. وقد ظهرت أنباء الصفقة لأول مرة في أوائل مارس. وجاء هذا الاستحواذ عقب إعلان شركة الإمارات العالمية للألمنيوم في أبريل عن نيتها الاستحواذ على حصة 80% في شركة إيكو جرين الإيطالية لإعادة تدوير الألمنيوم.
رغم أن أياً من الاتفاقيتين لا يبدو أنه نتاج مباشر للحرب، إلا أن المحللين يرون أنهما يندرجان ضمن توجه أوسع نحو التنويع الجغرافي عززته أزمة هرمز. وكانت كل من ألبا وEGA تسعيان بالفعل إلى التنويع العالمي قبل اندلاع النزاع، لكن الصفقات الأخيرة التي أبرمت خلال الحرب تشير إلى أن منتجي الخليج يُسرّعون جهودهم لتوسيع نطاق أعمالهم خارج المنطقة، مما قد يُعيد تشكيل التركيز الجغرافي لصناعة تدعم قطاعات النمو الاستراتيجية، من مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي إلى الألواح الشمسية.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.