تُعيد الحملة الإيرانية المتصاعدة ضد مطارات الخليج ومواقع الطاقة والبنية التحتية المدنية تشكيل حسابات الأمن في المنطقة بشكل فوري. ومع اتساع رقعة المعركة، لا يقتصر الأمر على إجهاد الدفاعات الجوية الخليجية فحسب، بل يكشف أيضاً عن ثغرات في التنسيق، ومخزونات الطائرات الاعتراضية، والقدرة على مواجهة الأزمات.
بدأت طهران هذه المرحلة من الصراع بامتلاكها واحدة من أكبر وأكثر ترسانات الأسلحة الهجومية تنوعاً في المنطقة، والتي تضم آلاف الصواريخ قصيرة ومتوسطة وبعيدة المدى، بالإضافة إلى صواريخ كروز وطائرات هجومية مسيرة بعيدة المدى. ورغم استخدامها العديد من أسلحتها بعيدة المدى في صراعات سابقة مع إسرائيل، فإن الأيام الثلاثة الماضية تشير إلى أن مخزونها من الصواريخ قصيرة ومتوسطة المدى - التي تشكل التهديد الأكبر لدول الخليج - لا يزال كبيراً.
الاعتماد الكبير على المعدات الأمريكية
تستخدم دول الخليج نظام دفاع جوي متعدد الطبقات يتم تشغيله على المستوى الوطني بدلاً من أن يكون متكاملاً بالكامل تحت قيادة واحدة على مستوى مجلس التعاون الخليجي، وهو مصمم لإيقاف أنواع مختلفة من التهديدات الصاروخية على ارتفاعات ومسافات مختلفة.
في الطبقة العليا من الغلاف الجوي، تشغل المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة أنظمة ثاد أمريكية الصنع. صُممت هذه الأنظمة لاعتراض الصواريخ الباليستية بعيدة المدى قبل هبوطها نحو أهدافها.
يلي ذلك طبقة الدفاع الرئيسية: منظومة باتريوت، ولا سيما صواريخ الاعتراض PAC-3 وPAC-3 MSE. تنتشر بطاريات باتريوت في أنحاء المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر والكويت والبحرين. وقد طُوّرت هذه المنظومة من قِبل عدد من شركات تصنيع الدفاع الأمريكية، وهي مصممة لتدمير الصواريخ القادمة في المرحلة الأخيرة من طيرانها، أثناء اقترابها من أهدافها.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.