التقت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني بالرئيس الجزائري عبد المجيد تبون في الجزائر العاصمة يوم الأربعاء وسط جهود لتأمين إمدادات إضافية من الغاز، حيث أن الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران تقلب تدفقات الطاقة العالمية وتزيد من حدة المنافسة في جميع أنحاء أوروبا.
في بيان صحفي مشترك، لم يُعلن الزعيمان عن خطط جديدة مفصلة للتعاون في مجال الطاقة، لكنهما ألمحا إلى ضرورة تعزيز العلاقات بشكل عاجل. وقال ميلوني في البيان: "لقد قررنا تعزيز تعاوننا المتين والدائم - وهو تعاون يشمل أيضاً شركتينا الوطنيتين الرائدتين، إيني وسوناطراك - من خلال استكشاف آفاق جديدة مثل التنقيب البحري. وهذا من شأنه، على المدى المتوسط والطويل، أن يُحسّن تدفقات إمدادات الغاز من الجزائر إلى إيطاليا".
تأتي هذه الزيارة بعد أيام من إعلان قطر حالة القوة القاهرة على عقود رئيسية للغاز الطبيعي المسال، إثر هجمات إيرانية على مجمع رأس لفان التصديري، ما أدى إلى توقف ما يُقدّر بنحو 17% من طاقة الإنتاج القطرية، وقد يستغرق إصلاحها سنوات. ويتردد صدى هذا الاضطراب في أوروبا، حيث تسعى الدول جاهدةً لتعويض الإمدادات المفقودة من الخليج، في حين ارتفعت أسعار الغاز بنسبة تصل إلى 90% في الأسابيع الأخيرة.
تؤكد زيارة ميلوني كيف أصبحت الجزائر، المورد الرئيسي للغاز لإيطاليا عبر خط أنابيب ترانسميد، محورًا أساسيًا في حسابات أمن الطاقة الأوروبية. وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس بوينو من المتوقع وصولها إلى الجزائر يوم الخميس، مما يسلط الضوء على التنافس المتجدد بين المشترين الأوروبيين على الإمدادات المحدودة من شمال إفريقيا.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.