تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الكويت تفتح حقول النفط والغاز البحرية أمام الشركات الأجنبية: ما يجب معرفته

حققت الدولة الخليجية والعضو في منظمة أوبك اكتشافات كبيرة في مجال النفط والغاز منذ عام 2023.

Jack Dutton
فبراير 3, 2026
YASSER AL-ZAYYAT / AFP via Getty Images
ألقى رئيس الوزراء الكويتي الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح كلمة خلال معرض الكويت للنفط والغاز في مركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي، في مدينة الكويت في 3 فبراير 2026. — ياسر الزيات / وكالة فرانس برس عبر غيتي إيميجز

أعلنت الحكومة الكويتية يوم الثلاثاء أن شركة النفط الحكومية في البلاد تخطط لدعوة شركات الطاقة الأجنبية لمساعدتها في تطوير اكتشافاتها الأخيرة من النفط الخام والغاز.

ما حدث: في كلمته الافتتاحية في معرض الكويت للنفط والغاز، قال رئيس الوزراء الكويتي الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح إن شركة البترول الكويتية الحكومية ستتجه إلى الشركات الأجنبية الكبرى للتعاون والمساعدة في تطوير حقولها البحرية، حسبما أفادت وكالة رويترز.

قال الشيخ أحمد: "الكويت شريك مستعد للانخراط مع العالم من خلال التعاون والابتكار والاستثمار طويل الأجل". ولم يحدد الحقول البحرية المعنية أو شكل الاستثمار الأجنبي، لكنه أضاف أن شركة البترول الكويتية تجري محادثات مع مؤسسات مالية دولية لاستئجار شبكة خطوط أنابيب النفط الخام المحلية في الكويت.

أولت الكويت مؤخراً أولويةً لزيادة الإنتاج من الاكتشافات الجديدة، بما في ذلك حقلي جازة ونوخيثة. وإلى جانب هذه الاكتشافات الحديثة، يبرز مشروع حقل درة للنفط والغاز كمشروع رئيسي آخر قيد التنفيذ. وصرح وزير النفط الكويتي، طارق الرومي، لوكالة رويترز يوم الاثنين، بأنه يتوقع طرح مناقصات المشروع، الذي يجري تطويره بالتعاون مع المملكة العربية السعودية، هذا العام. ويُقدر أن هذا الحقل، الذي اكتُشف عام 1967 ويخضع حالياً لمزيد من التطوير، يحتوي على نحو 20 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي و310 ملايين برميل من النفط. ومن المتوقع أن يُنتج هذا المشروع، الذي تبلغ تكلفته ملايين الدولارات ويهدف إلى الانتهاء منه عام 2029، مليار قدم مكعب من الغاز يومياً. ويقع الحقل في منطقة محايدة مقسمة بين الكويت والمملكة العربية السعودية، حيث أعلنت الحكومتان العام الماضي عن اكتشاف نفطي جديد بمعدلات إنتاج أولية تتجاوز 500 برميل يومياً.

أهمية الموضوع: تُعدّ الكويت خامس أكبر منتج للنفط في منظمة أوبك، حيث تبلغ طاقتها الإنتاجية الحالية حوالي 3.2 مليون برميل يومياً حتى أواخر العام الماضي، وتخطط لرفع هذا الرقم إلى 4 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2035. وفي أكتوبر 2023، أعلنت شركة نفط الكويت عن خطط لزيادة طاقة إنتاج الغاز إلى 1.5 تريليون قدم مكعب يومياً بحلول عام 2040. وقد صرّحت شركة البترول الكويتية الحكومية بأنها ستستثمر حوالي 410 مليارات دولار حتى عام 2040 لدعم خطط التوسع هذه.

لطالما اعتمدت الكويت على حقولها البرية الناضجة، إلا أن تحقيق أهدافها طويلة الأجل في قطاع النفط والغاز يتطلب بدء الإنتاج من الاكتشافات الجديدة. وفي السنوات الأخيرة، كثّفت مؤسسة البترول الكويتية وشركاتها التابعة أنشطة الاستكشاف، بما في ذلك في المناطق البحرية، سعياً منها لاكتشاف مصادر جديدة لنمو قطاع النفط والغاز. ومنذ عام 2023، أعلنت الكويت عن سلسلة من الاكتشافات الهامة.

من أبرز الاكتشافات حقل جازة للغاز الطبيعي البحري، الذي اكتُشف في أكتوبر. وأعلنت شركة نفط الكويت في بيان لها آنذاك أن عمليات الاستكشاف الأولية حققت "أعلى معدل إنتاج من بئر عمودية في تكوين مناجيش في تاريخ الكويت". وكشفت الاختبارات الأولى من بئر جازة-1 عن "إنتاج استثنائي يتجاوز 29 مليون قدم مكعب من الغاز يوميًا، وأكثر من 5000 برميل من المكثفات يوميًا"، وفقًا لتقديرات الشركة لاحتياطيات تُقدّر بنحو تريليون قدم مكعب من الغاز و120 مليون برميل من المكثفات.

في يناير 2025، حققت شركة البترول الكويتية اكتشافاً في حقل الجليعة البحري، حيث قدرت الاحتياطيات بحوالي 800 مليون برميل من النفط متوسط الكثافة و600 مليار قدم مكعب قياسي من الغاز المصاحب.

في ظل هذه الاكتشافات الجديدة، تدعو الكويت شركات الطاقة الأجنبية للمشاركة في تطوير حقول النفط والغاز الجديدة، وتبادل رؤوس الأموال والخبرات الفنية. وتأتي هذه الخطوة في إطار سعي القيادة الكويتية لتسريع وتيرة الإصلاحات الاقتصادية المتعثرة بعد سنوات من الجمود السياسي. وقد أمر أمير البلاد، الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، يوم الأحد، بتعديل وزاري يهدف إلى دفع عجلة الإصلاح، بما في ذلك تعيين وزراء جدد للتنمية والاقتصاد والصناعة والمالية، وفصل وزارة المالية عن وزارة الاستثمار.

للمزيد من المعلومات: تشهد شركات النفط الحكومية الكويتية عملية دمج منذ أبريل 2025، حين بدأت الحكومة بدمج شركتي النفط الحكوميتين: شركة البترول الوطنية الكويتية وشركة صناعات البترول المتكاملة الكويتية. ويرى المحللون أن هذه الخطوة تهدف إلى تبسيط العمليات ورفع كفاءة شركات الطاقة الحكومية.

يعكس هذا الاندماج اتجاهاً أوسع نطاقاً في قطاع الطاقة بالخليج. ففي عام 2018، دمجت قطر شركتي قطر غاز وراس غاز لتشكيل شركة قطر للطاقة.

في فبراير 2025، وافقت شركة يونايتد إنرجي (مينا) المحدودة ومقرها دبي على الاستحواذ على عمليات التنقيب عن النفط والغاز لشركة أبيكس إنترناشونال إنرجي إل بي في مصر، مع شركة الكويت إنرجي بي إل سي كضامن.

بعد شهر، دمجت شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) أعمالها في مجال البولي أوليفينات مع أعمال شركة OMV النمساوية، مما أدى إلى إنشاء شركة كيميائية أكبر. البولي أوليفينات هي مواد بلاستيكية خفيفة الوزن تُستخدم على نطاق واسع في التعبئة والتغليف والسلع الاستهلاكية والأنابيب.

في أبريل من العام الماضي، استحوذت شركة مصدر الإماراتية للطاقة المتجددة على شركة تيرنا إنرجي اليونانية للطاقة المتجددة.

Related Topics