الإمارات والهند تتفقان على إضفاء الطابع الرسمي على اتفاقية دفاعية وصفقة تجارية بقيمة 200 مليار دولار: ما يجب معرفته
خلال زيارة رسمية إلى الهند، شهد رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان توقيع العديد من مذكرات التفاهم وخطابات النوايا في قطاعات متعددة، بما في ذلك الدفاع والفضاء.
وقّعت الإمارات العربية المتحدة والهند يوم الاثنين خطاب نوايا للعمل على إقامة شراكة دفاعية استراتيجية، الأمر الذي من شأنه أن يمثل دفعة كبيرة للعلاقات القوية بالفعل بين البلدين.
ما حدث: تم توقيع خطاب النوايا خلال زيارة استغرقت ساعتين قام بها رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى نيودلهي، حيث أجرى خلالها محادثات مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي حول العلاقات الثنائية وسبل تعزيز التعاون في مجالات تشمل الطاقة والتجارة والتكنولوجيا، وذلك وفقاً لوكالة الأنباء الإماراتية الرسمية (وام).
تمهد الرسالة الطريق أمام البلدين لتوقيع اتفاقية إطارية من شأنها أن تزيد من تعميق التعاون الثنائي في المجال الدفاعي.
لماذا هذا الأمر مهم: تعززت العلاقات الدفاعية بين الإمارات العربية المتحدة والهند مؤخراً، وتجلى ذلك في الزيارة الرسمية التي قام بها رئيس أركان الجيش الهندي الجنرال أوبيندرا دويفيدي إلى أبو ظبي في وقت سابق من هذا الشهر، بهدف تعميق التعاون العسكري والحوار الاستراتيجي.
في ديسمبر 2025، شارك جيشا البلدين في مناورات عسكرية مشتركة في العاصمة الإماراتية.
في تصريحات للصحفيين عقب الزيارة يوم الاثنين، أكد وزير الخارجية الهندي، فيكرام ميسري، أن خطاب النوايا لا يعني بالضرورة انخراط الهند في النزاعات الإقليمية. وقال: "إن مشاركتنا في المجالين الدفاعي والأمني مع دولة من المنطقة لا تؤدي بالضرورة إلى استنتاج مفاده أننا سنتدخل بطرق محددة في نزاعات المنطقة".
BREAKING: UAE President 🇦🇪 and Prime Minister of India 🇮🇳 witness the exchange of a number of agreements and MoUs.. including defence partnership; initiative to develop space industry; agreement between ADNOC Gas and Hindustan Petroleum Corporation Limited; and investment… pic.twitter.com/HZWFuUqqIf
— حسن سجواني 🇦🇪 Hassan Sajwani (@Sajwani) January 19, 2026
يأتي هذا التوقيع بعد أشهر قليلة من توقيع المملكة العربية السعودية وباكستان - الخصم الإقليمي للهند - اتفاقية دفاع استراتيجي مشترك في سبتمبر الماضي، والتي نصت على أن "أي عدوان ضد أي من البلدين يعتبر عدوانًا ضد كليهما".
بالإضافة إلى ذلك، تدهورت العلاقات بين الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية في الأسابيع الأخيرة بسبب تقدم الانفصاليين الجنوبيين المدعومين من الإمارات في حضرموت باليمن ضد القوات الموالية للحكومة المدعومة من السعودية، على الرغم من أن البلدين حليفان في حربهما ضد المتمردين الحوثيين.
كل من باكستان والهند دولتان تمتلكان أسلحة نووية.
للمزيد من المعلومات: شهد الشيخ محمد ومودي يوم الاثنين أيضاً توقيع اتفاقية بقيمة 3 مليارات دولار بموجبها ستقوم شركة أدنوك للغاز - وهي قسم من شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) المملوكة للدولة - بتزويد شركة هندوستان بتروليوم الهندية بـ 0.5 مليون طن متري من الغاز الطبيعي المسال سنوياً لمدة 10 سنوات.
بموجب هذه الاتفاقية، أصبحت الهند أكبر مستورد للغاز الطبيعي المسال من الإمارات العربية المتحدة، وفقاً لوكالة أنباء الإمارات (وام). وكانت أدنوك قد أبرمت سابقاً سلسلة من العقود مع شركات هندية بقيمة تقارب 20 مليار دولار.
أشاد الزعيمان خلال محادثاتهما باتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات والهند، الموقعة في فبراير 2022، والتي بلغ حجم التبادل التجاري الثنائي غير النفطي بموجبها 100 مليار دولار أمريكي في السنة المالية 2024-2025. ووفقاً لبيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الهندي، اتفق البلدان على مضاعفة حجم التبادل التجاري إلى 200 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2032.
It was a great pleasure to host my brother, His Highness Sheikh Mohamed bin Zayed Al Nahyan, at 7, Lok Kalyan Marg. I am deeply touched by his gesture of visiting Delhi this evening. We discussed a wide range of issues aimed at further strengthening the multifaceted India-UAE… pic.twitter.com/yzXAt7Mx43
— Narendra Modi (@narendramodi) January 19, 2026
شهدت العلاقات بين الإمارات العربية المتحدة والهند نمواً مطرداً خلال السنوات القليلة الماضية. ففي الفترة 2023-2024، احتلت الإمارات العربية المتحدة المرتبة السادسة بين أكبر المستثمرين الأجانب المباشرين في الهند، باستثمارات تُقدر بنحو 20 إلى 21 مليار دولار أمريكي، وفقاً لوزارة الخارجية الهندية.
وتُعد الإمارات العربية المتحدة أيضاً ثاني أكبر وجهة تصدير للهند، حيث بلغت الصادرات 37 مليار دولار في الفترة 2024-2025، بينما بلغت الواردات من الهند إلى الإمارات العربية المتحدة حوالي 63 مليار دولار خلال نفس الفترة.
تُعد زيارة يوم الاثنين هي الزيارة الثالثة للشيخ محمد إلى الهند منذ أن أصبح رئيساً في عام 2022.
من جانبه، قام مودي بأكثر من ثماني زيارات إلى دولة الخليج الغنية بالنفط منذ عام 2015، وكانت آخرها في فبراير 2024، وتم خلالها توقيع ثماني اتفاقيات ثنائية .