إن التدخل التركي المتزايد في شرق ليبيا يضع موسكو في موقف دفاعي، في حين تكافح روسيا للحفاظ على نفوذها في جميع أنحاء البحر الأبيض المتوسط وسط نفوذ تركيا المتزايد ونفوذها المتضائل في سوريا بعد سقوط نظام الأسد.
إن قدرة الكرملين على العمل بحرية في ليبيا مقيدة الآن ليس فقط بسبب عدم اليقين السياسي المحلي ولكن أيضًا بسبب فقدان حليفه الرئيسي في سوريا، الذي كان له تأثير كبير على العلاقات بين روسيا وتركيا. وقد كانت بمثابة نقطة انطلاق تاريخيًا للعمليات اللوجستية والعسكرية الإقليمية لموسكو.
صرح دبلوماسيان روسيان لموقع "المونيتور" أن موسكو ترى أن تقارب أنقرة الأخير مع القيادة المتمركزة في بنغازي يهدف إلى كبح النفوذ الروسي في الأراضي التي يسيطر عليها خليفة حفتر، الرجل القوي في ليبيا. ويؤكد الدبلوماسيان، بالإضافة إلى موظفين عاملين في الأجهزة الخاصة الروسية، أن انخراط تركيا المتزايد يزيد من اعتماد روسيا على أنقرة، مما يمنحها نفوذًا أكبر في كل من سوريا وليبيا. في الوقت نفسه، لا تزال موسكو مقيدة بانتقال السلطة البطيء والمتوتر داخل عائلة حفتر.
تركيا، التي كانت تاريخيًا حليفة لحكومة الوحدة الوطنية الليبية في طرابلس، وسّعت نفوذها شرقًا في السنوات الأخيرة، مستخدمةً المساعدات الاقتصادية والدعم العسكري لتعزيز علاقاتها مع السلطات المحلية في المناطق الخاضعة لسيطرة حفتر. حفتر، الضابط السابق في عهد القذافي، يقود ما يُسمى بالجيش الوطني الليبي في شرق ليبيا، ويتمتع بنفوذ عسكري وسياسي كبير، بعد أن برز كرجل قوي خلال الحرب الأهلية التي شهدتها البلاد بعد عام 2011، وفرض نفسه منافسًا لحكومة طرابلس.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.