كيف تشير تعاملات إيطاليا الدفاعية مع الإمارات وتركيا إلى تحول في صناعة الدفاع الأوروبية
تعمل الشراكات الدفاعية الرئيسية على تعزيز مكانة إيطاليا كمورد رائد للأسلحة إلى الشرق الأوسط في حين تسلط الضوء على التحولات الأوسع في كيفية تكيف الصناعات الدفاعية الأوروبية مع سوق الأسلحة العالمية المتغيرة.
روما - حققت إيطاليا مؤخرًا إنجازين هامين في شراكاتها الدفاعية المتنامية في منطقة الشرق الأوسط. ففي فبراير 2025، عززت ليوناردو وفينكانتييري تعاونهما مع مجموعة إيدج الإماراتية، بينما وقّعت ليوناردو وشركة بايكار التركية اتفاقية مشروع مشترك لتطوير الطائرات المسيرة في أوائل مارس. وتمثل هذه التطورات خطوة حاسمة لصناعة الدفاع الإيطالية، مما يعزز مكانتها في اثنين من أسرع أسواق الدفاع نموًا في المنطقة.
حتى قبل هذه الصفقات، كانت إيطاليا قد رسّخت مكانتها كثاني أكبر مورد للأسلحة في الشرق الأوسط بعد الولايات المتحدة. ووفقًا لأحدث تقرير صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام، استحوذت إيطاليا على 13% من إجمالي واردات الأسلحة إلى المنطقة بين عامي 2020 و2024، متجاوزةً بذلك كبار مُصدّري الأسلحة في الاتحاد الأوروبي مثل فرنسا (9.8%) وألمانيا (7.6%). يُبرز هذا التوجه انخراط روما المتزايد في الأمن الإقليمي، لا سيما مع سعي دول الخليج إلى تنويع استراتيجياتها في المشتريات العسكرية بما يتجاوز الموردين التقليديين مثل الولايات المتحدة وفرنسا.
ومع تعزيز إيطاليا لعلاقاتها الدفاعية في المنطقة، فإن بصمتها المتنامية تشير إلى تحول في توازن النفوذ بين موردي الأسلحة العالميين، وإعادة تشكيل المنافسة بين اللاعبين الأوروبيين والأميركيين واللاعبين الناشئين في مجال الدفاع.
الدفاع في صميم إعادة ضبط العلاقات بين إيطاليا والإمارات العربية المتحدة