تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

خطّة لإقامة مناطق صناعيّة إسرائيليّة لتفكيك أزمة غزّة الإنسانيّة

كشف مسؤولون إسرائيليّون تفاصيل حول إعادة إعمار قطاع غزّة بطرح مشاريع رئيسيّة، منها 3 مناطق صناعيّة مساحتها آلاف الدونمات على طول الحدود مع غزّة، وستوفّر آلاف فرص العمل إلى مواطنيها، بالتزامن مع ما تمرّ به المحادثات غير المباشرة بين إسرائيل و"حماس" بخطى سريعة ونبرة متفائلة نسبيّاً بهدف تحقيق اتفاق طويل الأمد... السطور الآتية تناقش هذه المشاريع، أين ستتمّ إقامة المناطق الصناعيّة؟ كم تكلفتها؟ من سيشرف عليها؟ وكم توفّر فرص عمل للفلسطينيّين؟ أين السلطة الفلسطينيّة منها، أم ستكون إدارتها خاضعة لـ"حماس"؟

RTX4ZB2J.jpg

تزايدت في الآونة الأخيرة الدعوات الفلسطينية والإسرائيلية وعن الأمم المتحدة بضرورة تحسين الأوضاع المعيشيّة السيّئة في قطاع غزّة، استكمالاً للتفاهمات الإنسانيّة التي وقّعتها الفصائل الفلسطينيّة مع إسرائيل بوساطة مصر وقطر والأمم المتّحدة في تشرين الأوّل/أكتوبر من عام 2018، وتضمّنت فتح معابر القطاع وتدفّق البضائع وتشغيل آلاف العمّال الفلسطينيّين، وحلّ مشكلة الكهرباء.

وإنّ التطوّرات الأخيرة ما كشفه مراسل الشؤون الأمنيّة لصحيفة "يديعوت أحرونوت" ماتان تسوري، في 29 تشرين الثاني/نوفمبر، عن خطّة إسرائيليّة كبرى لإقامة 3 مناطق صناعيّة على طول الحدود مع قطاع غزّة: اثنتان مساحتهما 2000 دونم، والثالثة مساحتها 1500 دونم. وعرضت الخطّة في أواسط تشرين الثاني/نوفمبر على السفير الأميركيّ بإسرائيل ديفيد فريدمان وعلى بنوك وشركات أوروبيّة كبرى أعربت عن اهتمامها بالمشاركة فيها، وفقا لتسوري.

وأشار إلى أنّ من يقود هذه الخطّة، هما: غادي يركوني رئيس المجلس الإقليميّ إشكول، وأوفير ليبشتاين رئيس المجلس الإقليميّ شاعر هنيغف، بجانب رؤساء سلطات مستوطنات أخرى، ناقلاً عن مسؤولين أمنيّين إسرائيليّين، لم يذكر أسماءهم، أنّ الخطّة تتزامن مع المحادثات الجارية بين إسرائيل و"حماس" بصورة غير مباشرة، بوتيرة سريعة، وبنبرة متفائلة نسبيّاً.

وقال مسؤول في "حماس"، أخفى هويّته، خلال حديث لـ"المونيتور": "إنّ الحركة لا تعلق عبر وسائل الإعلام على خطط اقتصاديّة لتحسين ظروف غزّة، ما زالت في طور التداول، رغم أننا منفتحون على أي مقترح أو خطة من شأنها التخفيف عن غزة، فهدفنا واضح هو رفع الحصار عن غزّة، ولن نمنح إسرائيل مزيداً من الفرص لشراء الوقت والمماطلة معنا بتنفيذ التفاهمات الإنسانيّة. ظروف الفلسطينيّين في غزّة باتت لا تحتمل. وإنّ المطلوب خطوات حقيقيّة وخطط جديّة، وليس الملهاة أو الوعود الجوفاء، ونحن ننتظر ماذا سيتحقّق من هذه الخطط".

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish