لماذا تعتبر السلطة الفلسطينيّة تفعيل اللجان المشتركة مع إسرائيل إنجازاً لها؟
اعتبرت السلطة الفلسطينيّة موافقة إسرائيل على تفعيل اللجان الفنّيّة المشتركة بينهما، بعد تجميد عملها لـ19 عاماً، إنجازاً سيساعدها في مراجعة الاقتطاعات الماليّة من أموال المقاصة التي كانت تقوم بها إسرائيل طيلة السنوات الماضية، ممّا قد يتيح استرجاع السلطة ملايين الدولارات.
رام الله، الضفّة الغربيّة — توصّلت السلطة الفلسطينيّة إلى اتّفاق مع إسرائيل في 3 تشرين الأوّل/أكتوبر، يقضي الاتفاق بتحويل اسرائيل 1.5 مليارات شيقل (428.5 ملايين دولار) من أموال المقاصة التي كانت السلطة ترفض استلامها في وقت سابق منذ شباط/فبراير الماضي ,وتم تحويل قسم من الأموال في 6 تشرين الأول/أكتوبر، اضافة الى الاتفاق على تفعيل اللجان الفنّيّة المشتركة، كما أبدى الجانب الاسرائيلي موافقته على فتح بروتوكول باريس الاقتصاديّ للنقاش.
ويعدّ الاتّفاق إنهاء لأزمة المقاصة التي نشبت بين السلطة الفلسطينيّة وإسرائيل عقب قرار المجلس الوزاريّ الإسرائيليّ المصغّر في 17 شباط/فبراير، اقتطاع 502 مليون شيقل (138 مليون دولار) سنويّاً من أموال المقاصة بواقع 42 مليون شيقل شهريّاً (11.7 ملايين دولار)، بموجب القانون الذي أقرّه الكنيست في تمّوز/يوليو 2018، علماً أنّ المبلغ هو قيمة المبالغ التي دفعتها السلطة إلى الأسرى وعائلات الشهداء والجرحى في عام 2018، ممّا دفع الرئيس محمود عبّاس في 19 شباط/فبراير، إلى إعلان رفض السلطة استلام أموال الضرائب، ممّا أدخلها في أزمة ماليّة طيلة الأشهر الماضية.
وسبق الاتّفاق الأخير انفراج بسيط في الأزمة، حين حوّلت إسرائيل إلى السلطة في 22 آب/أغسطس ملياري شيقل (571 مليون دولار)، قالت إنّها تمثّل عائدات ضريبة المحروقات "ضريبة البلو".
واعتبرت السلطة تفعيل اللجان المشتركة إنجازاً لها، والسبب قبولها استلام أموال المقاصة، حيث بدأت اللجان الخاصّة بالكهرباء والصحّة، واللجنة الخاصة بتوثيق وتسجيل الديون المستحقّة للسلطة الفلسطينية على الحكومة الإسرائيليّة، والتي اقتطعتها اسرائيل خلال السنوات الماضية، أوّل اجتماعاتها مع نظيراتها الاسرائيلية في 6 تشرين الأوّل/أكتوبر، للمرّة الأولى منذ عام 2000، حيث تعطلت اجتماعات هذه اللجان منذ ذلك الحين.