الحكومة المصريّة تفرض ضرائب جديدة على مرتّبات القضاة... لماذا تعادي السلطة التنفيذيّة القضاء؟
يمثّل قرار الحكومة فرض ضريبة على دخول القضاة عقاباً وتأديباً للسلطة القضائيّة على مواقفها المناهضة لتوجّهات الدولة في بعض الأحيان، فضلاً عن إرادة إحكام القبضة عليها، فمجلس الدولة المصريّ قد حكم ببطلان اتّفاقيّة التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير، بالمخالفة لتوجّهات السلطة التنفيذيّة التي وقّعت الاتّفاقيّة.
القاهرة — قال مصدر قضائي، رفض الكشف عن اسمه، في حديث هاتفيّ لـ"المونيتور" إنّ نادي قضاة مجلس الدولة ونادي مستشاري النيابة الإداريّة قد عقدا اجتماعين في 14 أيلول/سبتمبر، لمناقشة أمر الضريبة الجديدة المفروضة على رواتب القضاة.
وفي ذات اليوم عقده مجلس القضاء الأعلى اجتماعاً آخر وأكّد فيه المستشار عبدالله عصر تفهّمه مشاكل القضاة ومصلحتهم، ووعدهم بالتواصل مع وزارة الماليّة لبحث أمر الضريبة ومحاولة التدخّل لإلغائها، لكنه لم يستطع إلغائها أو تخفيفها حتى الآن.
وعمّ غضب شديد في الأوساط القضائيّة في مصر، عقب إصدار الحكومة المصريّة ممثّلة في وزارة الماليّة، قراراً جديداً في 17 حزيران/يونيو، يقضي بزيادة الضرائب المستقطعة من دخول القضاة ورواتبهم، بحسب ذات المصدر القضائيّ".
وأشار المصدر إلى أنّه طبقاً للكتاب الدوريّ الصادر عن مصلحة الضرائب المصريّة التابعة إلى وزارة الماليّة الذي حمل رقم 6 لسنة 2019، فإنّه سيتمّ رفع قيمة المبالغ المستقطعة من رواتب القضاة تحت بند ضريبة الدخل، حيث سيتمّ احتسابها بناء على صافي الراتب متضمّناً الأجر الأساسيّ والأجر المتغيّر أي "مجموع ما يتقاضاه عضو الهيئة أو الجهة القضائيّة"، وذلك بدلاً من احتسابها على الأجر الأساسّي فقط.وقد دخل القرار حيز التنفيذ منذ بداية أيلول- سبتمبر 2019.