تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

قلق عراقيّ من ضغوط فرنسيّة في ملفّ معتقلي "داعش" الفرنسيّين

على الرغم من الإعلان عمّا سمّي بـ"الخطّة الاستراتيجيّة" بين العراق وفرنسا في زيارة رئيس الوزراء العراقيّ عادل عبد المهدي إلى باريس، إلّا أنّ ما نتج لم يكن سوى اتّفاقيّات في خصوص معتقلي "داعش" من أصول فرنسيّة، ممّا أثار قلق الشارع العراقيّ من إبقاء عناصر "داعش" الأجانب في البلد.

RTSZ5S4.jpg

في الوقت الذي يريد تعزيز علاقاته مع الاتّحاد الأوروبّيّ عبر البوّابة الفرنسيّة، يجد العراق شروطاً وضعتها باريس مقابل تقديم المساعدات وبيع السلاح لبغداد. وتتركّز هذه الشروط في إبقاء عناصر تنظيم "داعش" الذين يحملون الجنسيّة الفرنسيّة في العراق ومحاكمتهم فيه، ومقابل ذلك، هناك ضغوط على العراق في شأن محاكمة ألف عنصر أجنبيّ داخل أراضيه.

وتستعدّ بغداد وفقاً لمصدر قضائيّ تحدّث إلى "المونيتور" إلى "محاكمة 12 فرنسيّاً قاتلوا إلى جانب تنظيم "داعش" في العراق وسوريا، وتمّ اعتقالهم من قبل قوّات سوريا الديمقراطيّة في سوريا قبل أسابيع"، وهذا يعني أنّ هناك موافقة عراقيّة رسميّة على محاكمتهم، لكنّها لم تعلن في شكل رسميّ.

ويبدو أنّ العراق الذي يتعرّض إلى ضغوط فرنسيّة، يحاول استثمارها للحصول على ملياري دولار تقريباً عن المحاكمات التي طلبت أن تجرى داخل أراضيه لمقاتلي تنظيم "داعش" الذين يحملون جنسيّات أجنبيّة، خصوصاً أولئك الفرنسيّين الذين تسعى فرنسا إلى عدم إعادتهم إلى أراضيها.

لكنّ الحديث عن إبقاء مقاتلي تنظيم "داعش" الأجانب في العراق، يثير قلق مسؤولين ومواطنين عراقيّين، فهم يخشون من احتمال أن يعيد هؤلاء تنظيم قواهم ويجنّدوا عدداً جديداً من المقاتلين في تلك السجون. ويتعرّض العراق إلى ضغوط وإغراءات في الوقت ذاته من أجل محاكمة هؤلاء في العراق وعدم إعادتهم إلى بلدانهم التي يحملون جنسيّاتها.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish