تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

ثمار التفاهمات المصريّة... مليونيّة هادئة على الحدود

بدت مسيرة العودة المليونيّة هادئة نسبيّاً مقارنة بالأعداد التي تمّ حشدها على الحدود، ويأتي هذا الهدوء النسبيّ حين سابق الوفد المصريّ الزمن مع حركة حماس والفصائل الفلسطينيّة بضرورة الحفاظ على الهدوء، مقابل تعهّدات إسرائيليّة بعدم إطلاق النار على المتظاهرين، وتخفيف الحصار على القطاع.

Palestinians gather near the border fence between Israel and the Gaza Strip during a protest, as it is seen from its Israeli side March 30, 2019 REUTERS/ Amir Cohen - RC1F3065EFA0

مدينة غزّة، قطاع غزّة — على خلاف ما هو متوقّع، بدت مسيرة العودة المليونيّة التي دعت إليها الهيئة الوطنيّة العليا لمسيرة العودة الكبرى، بمناسبة الذكرى الأولى لإنطلاق مسيرة العودة الكبرى في 30 آذار/مارس، هادئة نسبيّاً، إذ وفق تقديرات إسرائيليّة، تجاوزت أعداد المتظاهرين الـ40 ألف متظاهر. ويأتي هذا الهدوء النسبيّ حين سابق الزمن الوفد المصريّ مع حركة حماس في 29 آذار/مارس بضرورة الحفاظ على الهدوء خلال المسيرة، مقابل تعهّدات إسرائيليّة بعدم إطلاق النار على المتظاهرين، وتخفيف الحصار على القطاع وفق جدول زمنيّ. وكانت وزارة الصحّة الفلسطينيّة قد أعلنت استشهاد 4 مواطنين وإصابة ما يزيد عن 300 مواطن خلال مشاركتهم في المليونيّة.

وأصدرت الهيئة الوطنيّة العليا لمسيرة العودة الكبرى تعليماتها للمشاركين في المسيرة المليونيّة بمنع استخدام الوسائل الخشنة في المليونيّة، وعدم الاقتراب من السياج الحدوديّ، واقتصار فعاليّاتها على الفقرات الفنّيّة والكلمات الفصائليّة، وتأتي تلك التعليمات مقابل تعليمات إسرائيليّة بزيادة عدد القنّاصة على السياج الحدوديّ وجلب المزيد من القوّات الاحتياطيّة خشية اقتحام الحدود، كما بدأ الجيش الإسرائيليّ في 28 آذار/مارس استعداداته لإخلاء منظّم لسكّان كيبوتس كرم أبو سالم المحاذي للقطاع، وهذه هي المرّة الأولى منذ عام 2014، وسط مخاوف باجتياز عشرات المتظاهرين للحدود.

وأكّدت الشابّة آلاء سلامة التي شاركت في المسيرة المليونيّة على الحدود الشرقيّة لقطاع غزّة لـ"المونيتور" أنّ الجماهير قدمت من كلّ حدب وصوب من الأطياف كافّة، على الرغم من الجوّ الماطر والبارد، إيماناً منها بحقّها في العيش بكرامة، وللمطالبة بحقّ عودة اللاجئين إلى ديارهم، مشيرة إلى أنّ أهلها هجّروا من مدينة يافا في عام 1948.

ووصفت أجواء المسيرة بالسلميّة والهادئة، إذ تضمّنت فعاليّات فنّيّة ومجموعة كلمات للفصائل، كما قامت النسوة بإعداد الأكلات التراثيّة الشعبيّة، وتوزيع الطعام على المشاركين، وسط أهازيج فلكلوريّة، وشعارات تطالب بالعودة ورفع الحصار.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish