مدينة غزّة - يستيقظ العامل مهدي الجعبري (37 عاماً) من محافظة الخليل في جنوب الضفّة الغربيّة، عند الساعة الثالثة من فجر كلّ يوم أحد من كلّ أسبوع، للاصطفاف في طابور طويل أمام حاجز ميتار الإسرائيليّ الذي يفصل مدينة الخليل عن إسرائيل، بحثاً عن لقمة العيش داخل المدن الإسرائيليّة.
يقول الجعبري الذي يعمل منذ 11 عاماً في مجال البناء في مدينة هرتسيليا وسط إسرائيل بموجب تصريح عمل إسرائيليّ يتمّ تجديده مرّة كلّ 45 يوماً، لـ"المونيتور": "إنّ هذه الرحلة تستمرّ لـ3 ساعات من الانتظار على الحاجز الإسرائيليّ، يقوم خلالها الجنود الإسرائيليّون بتفتيشي والعاملين الآخرين جسديّاً وأحياناً باستخدام الكلاب البوليسيّة".
ويضطرّ الجعبري إلى الغياب عن أسرته والمبيت داخل إسرائيل لأسبوع كامل، من أجل تجنّب تكرار المعاناة عند الحاجز الإسرائيليّ خلال تنقّله بين الخليل وإسرائيل، ويعود إلى أسرته مساء الجمعة لقضاء إجازة السبت التي تعتبر عيداً في إسرائيل، قبل أن يبدأ بالاستعداد لرحلة العمل مجدّداً.
ويضيف الجعبري: "على الرغم من معاناة التنقّل المتكرّرة، إلّا أنّ العمل داخل إسرائيل يعدّ حلماً بالنسبة إلى العامل الفلسطينيّ، بسبب ارتفاع الأجر اليوميّ في إسرائيل بمقدار 3 أضعاف أجر العمل في الضفّة الغربيّة، إذ يبلغ الأجر اليوميّ في الضفّة الغربيّة 100 شيقل، فيما يبلغ داخل إسرائيل 300 شيقل".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.