حزب الله يأخذ المبادرة لإعادة النازحين السوريين إلى بلادهم، والحريري يعول على مبادرة روسية لحل قضية النازحين
حزب الله قرر فتح مراكز في مناطق لبنانية مختلفة لاستقبال طلبات النازحين السوريين الراغبين في العودة الى بلادهم بسبب غياب السياسة الحكومية الموحده. ليتبعه التيار الوطني الحر بانشاء لجان أهلية تقوم بتسهيل عودة النازحين. وفي المقابل، يشدد رئيس الحكومة سعد الحريري على وجوب أن تكون عودة النازحين عن طرق الأمم المتحدة. ويرحب بإعلان موسكو انشاء مقر تنسيق مشترك خاص بعودة اللاجئين إلى سوريا.
بيروت — في 23 تموز/ يوليو الماضي، عاد 850 نازحا سوريا من أصل أكثر من 1.5 مليون نازح في لبنان وفق احصاءات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، من بلدة عرسال في البقاع اللبناني إلى منطقة القلمون في سوريا. وقد نسق الأمن العام اللبناني عودتهم بالتعاون مع الجهات الأمنية المختصة في سوريا.
وتعد هذه الدفعة من النازحين هي الرابعة والأكبر التي تغادر لبنان، حيث غادر في نيسان/أبريل الماضي 500 نازح من بلدة شبعا في جنوب لبنان إلى بلدة بيت جن في الجنوب الغربي لسوريا، ولحقهم عشرات النازحين الذين تركوا عرسال وتوجهوا الى بلدات القلمون في حزيران/ يونيو الماضي تموز/يوليو الحالي.
يقول رئيس بلدية عرسال باسل الحجيري لـ"المونيتور": "عودة النازحين تجري بتنسيق بين البلدية والأمن العام اللبناني. لكن وبرغم أهمية هذه الخطوة إلا أنها ليست كافية ولابد من تواصل بين الحكومتين اللبنانية والسورية لتسريع عودة النازحين السوريين في لبنان ولاسيما في عرسال التي يوجد فيها وحدها نحو 40 ألف نازح سوري".
تعد قضية إعادة النازحين السوريين إلى بلدهم محل خلاف بين القوى السياسية، فرئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري يصر على وجوب أن تكون عودة النازحين آمنة وعبر الأمم المتحدة لرفضه التنسيق مع الحكومة السورية. وهو بذلك يختلف مع التيار الوطني الحر وحزب الله حول ضرورة التواصل مع دمشق لتمهيد عودة النازحين الى ديارهم.