تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

عودة مجلس الشورى دعم للنوّاب والأحزاب أم إهدار للنفقات؟

عاد أعضاء مجلس النوّاب إلى المطالبة بعودة الغرفة الثانية للبرلمان، والتي كانت معروفة في عهد الرئيس الأسبق محمّد حسني مبارك بمجلس الشورى، إلاّ أنّ طريق عودته يقابلها العديد من مصاعب تخصيص ميزانيّات الإنتخابات ورواتب أعضائه، إضافة إلى ضرورة موافقة ثلثيّ أعضاء مجلس النوّاب على تعديل الدستور، بما يسمح بعودته واستدعاء الشعب للاستفتاء على ذلك التعديل.

RTX1611Y.jpg

القاهرة – طالب عضو مجلس النوّاب عن حزب المصريّين الأحرار حمادة غلاب وهو عضو في لجنة الشؤون التشريعيّة والدستوريّة في مجلس النوّاب المصريّ في 7 أيّار/مايو إعادة مجلس الشورى إلى جانب مجلس النوّاب، مجلس الشعب سابقاً، كما كان الوضع في عهد نظام الرئيس الأسبق محمّد حسني مبارك.

وأشار حمادة غلاب في حديث لـ"المونيتور" إلى أنّ عودة مجلس الشورى لن تكلّف الدولة شيئاً، إلاّ مصاريف الإنتخابات، لافتاً إلى أنّ جميع الموظّفين الإداريّين الذين كانوا يعملون في مجلس الشورى قبل إلغاء دستور 2014 له انضمّوا للعمل في مجلس النوّاب، وإنّ مجلس النوّاب لا يحتاج إليهم، إلا أن غلاب تجاهل تكاليف رواتب أعضاء مجلس الشورى ونفقات انتقالاتهم وتأمينهم.

تم إلغاء مجلس الشورى بعد أن زاد دستور 2014 عدد أعضاء مجلس النواب إلى 450 عضو على الأقل— مع وجود 596 مقعد في البرلمان الحالي. واعتبر أعضاء لجنة الـ50 التي صاغت الدستور أن العدد الزائد لأعضاء مجلس النواب إلى جانب وجود مجلس الشورى سيشكل عبئا ماليا على الدولة، كما ظنوا أن انتقال القوانين من المناقشة في مجلس النواب إلى مجلس الشورى ثم العودة إلى مجلس النواب لإقراره أو تعديله أو إلغائه بعد توصيات الشورى يعتبر دورة طويلة للغاية لمشروعات القوانين مما سيكون معطلًا لعملية إقرار القوانين.وتتلخص اختصاصات مجلس الشورى في مناقشات مشاريع القوانين على يد الخبراء أعضاء المجلس بالإضافة إلى مناقشة الموازنة العامة للدولة.

وقال غلاب: "يمكن للشورى أن يتكوّن من عدد محدود من الخبراء في كلّ المجالات، وحاجتنا إليه ظهرت عندما وجدنا أنّنا نستهلك وقتاً طويلاً في فهم وتقييم أمور لسنا خبراء فيها ربّما في النواحي القانونيّة وفي قضايا التعليم والصحّة والنقل وغيرها، وسيكون الشورى بمثابة بيت خبرة تشريعيّ ليكون شريكاً أساسيّاً في مناقشة مشاريع القوانين والتصويت عليها وتعديلها، وبهذا يتيح مزيداً من التفرّغ للنوّاب ليتمكّنوا من القيام بدورهم الرقابيّ على الحكومة".

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish