الخلافات الدينيّة تتصاعد حول الانتخابات المقبلة في العراق
تدعو الزعامات الدينيّة في العراق الناخبين إلى اتّخاذ الحذر في الانتخابات المقبلة وتجنّب الإدلاء بالأصوات للفاسدين والفاشلين في إدارة الدولة.
مع قرب الانتخابات البرلمانيّة العراقيّة المقرّرة في 12 أيّار/مايو المقبل، تتصاعد أصوات الشخصيّات والمؤسّسات الدينيّة حول قرار المشاركة في الانتخابات، من داعية إلى تحريمها، إلى التوصية باختيار شخصيّات جديدة، أو مروّجة لبعض الأحزاب السياسيّة الموالية لها.
ولقد كرّر ممثّل المرجع الدينيّ الأعلى السيّد علي السيستاني في خطبته لصلاة الجمعة في 13 نيسان/إبريل الحاليّ رأي المؤسّسة الدينيّة الشيعيّة في النّجف بعدم انتخاب من فشل في تصدّيه لمسؤوليّة تنفيذيّة أو تشريعيّة سابقاً. وحذّر السيّد أحمد الصافي من إعطاء الأصوات إلى الذين لم يقدّموا أيّ "خدمات" إلى الشعب، مؤكّداً أنّ "المجرّب لا يجرّب"، مشدّداً على اختيار أشخاص يمتلكون القدرة على "اختزال الوقت وسرعة الاستجابة"، لحلّ المشاكل.
وشرع وكلاء ومعتمدو السيّد السيستاني في توضيح رأي المرجع الدينيّ، داعين الناخبين إلى اتّخاذ نهاية الحذر لتجنيب العراق أخطار الاستمرار في اختيار برلمان وحكومة غير صالحتين.
وقال معتمد السيّد السيستاني السيّد رشيد الحسيني خلال مقابلة تلفزيونيّة على قناة "الفرات" في 14 نيسان/إبريل الحاليّ: "إنّ الفاسدين الذين جرّبناهم سرقوا الأمّة وسرقوا البلد، فلا بدّ ألاّ نجرّبهم مرّة ثانية حتّى إذا كانوا من عشيرتنا أو مذهبنا".