لماذا تتزايد حالات تشوّه الأجنّة في غزّة؟
يتزايد عدد التشوّهات الخلقيّة لدى الأجنّة في غزّة، ومنها حالات التوأم السياميّ، خلال السنوات الأخيرة، ويشكّك عدد من الأطبّاء الخبراء بأنّ ذلك يعود إلى أسباب عدّة أهمّها آثار الأسلحة المستخدمة في الحروب الإسرائيليّة ومخلّفاتها، والظروف غير الصحّية التي تعيشها النساء الحوامل في القطاع.
مدينة غزّة، قطاع غزّة — في 18 شباط/فبراير الماضي، نجح مستشار المخّ والأعصاب في مستشفى الشفاء في مدينة غزّة محمود أبو خاطر، في استئصال دماغ زائد خارج الرأس لرضيعة تبلغ من العمر أربعة أشهر، وإعادة ترميم الدماغ من جديد، في جراحة فريدة من نوعها.
وقامت وزارة الصحّة بالتكفّل بتكاليف إجراء عملية استئصال الدامغ الزائد للطفلة في مستشفى الشفاء، وتمّ إجراء العمليّة بنجاح بعد المناشدة التي وجّهها والد الطفلة الرضيعة شاكر شيخ العيد (36 عاماً) إلى الجهات الحكوميّة للتدخّل لإنقاذ حياة طفلته، بعد رفض عدد من المستشفيات في غزّة والضفة المخاطرة في إجراء العمليّة والاكتفاء بتحويله من مستشفى إلى آخر، من ضمنها المستشفى الأوروبي في خانيونس، وقبلها في مستشفى المقاصد بالقدس.
وفي لقاء مع "المونيتور"، قال الجرّاح أبو خاطر: "كانت الطفلة ميس تعاني من حالة معقّدة، وهي وجود جزء من الدماغ خارج الرأس، وهو جزء من الدماغ الموجود خارج الجمجمة (داخل الرأس)، ومربوط مع الدماغ الموجود داخل جمجمة الطفلة الرضيعة".
وبحسب والد الطفلة، اكتشفت الأسرة التشوّه في الشهر السابع، حيث أشار -الوالد- إلى أنّه وفقاً للتشريع الإسلاميّ، لا يجوز إجهاض الجنين في مثل هذا العمر. وبعد فحوصات عدّة، فقد الأطبّاء الأمل في إيجاد حلّ لمعضلة العائلة المكلومة، واكتفى بعضهم بالقول: "ستموت الطفلة أثناء الولادة أو بعدها بأيّام قليلة".