افتتح في 21 كانون الثاني/يناير من عام 2018 متحف الشمع، الذي تحاكي تماثيله نحو 68 شخصيّة دينيّة وأدبيّة. وفي هذا السياق، أوضحت رئيسة لجنة السياحة والآثار في مجلس محافظة النّجف أسيل الطلقاني في حديث لـ"المونيتور" أنّ المتحف يضمّ "شخصيّات دينيّة وثقافيّة وأدبيّة من داخل العراق وخارجه ممّن لها علاقة في محافظة النّجف سواء أكانت درست فيها أم ولدت أم أقامت أم أنتجت في مجال الفكر والكتب والدراسات، مثل مؤسّس الحوزة الدينيّة الشيخ الطوسي ومراجع دينيّة مثل الخوئيّ ومحمّد باقر الصدر، وشعراء مثل الصافي النجفيّ وعبد الرزّاق محيي الدين اللبنانيّ الأصل الذي عاش في النّجف"، معتبرة أنّ المتّحف يمثّل "معلماً سياحيّاً وحضاريّاً يعزّز السياحة الثقافيّة والدينيّة على حدّ سواء".
وكان محافظ النّجف لؤي الياسري قد أكّد خلال افتتاح المتحف، الذي حضره "المونيتور"، أنّ "كلّ المقتنيات في متحف الشمع ستنقل إلى متحف النّجف الرسميّ، بعد اكتمال إنشائه"، الذي بدأ العمل به خلال عام 2011، ولم يكتمل حتّى الآن.
وجود المتحف في مدينة النّجف، التي تقيم فيها المرجعيّة الشيعيّة وكبار رجال الدين الشيعة، يضفي على هذا المتحف أهميّة خاصّة، ففضلاً عن كونه الأوّل من نوعه في العراق، فإنّه يثير الجدل حول توافقه مع تعاليم الشرع الإسلاميّ الذي له أحكامه الصارمة في مشاريع التماثيل والنصب. ولهذا السبب، لم يشقّ المتحف طريقه إلى الوجود بسهولة، منذ أن طُرحت فكرة المشروع على بساط البحث في عام 2012، ضمن مشروع النّجف عاصمة الثقافة الإسلاميّة، وتخلّلته اعتراضات عدّة صادرة من جهات دينيّة وغير دينيّة، كان أبرزها الحرمة الشرعيّة لوجود هذه التماثيل في النّجف الأشرف باعتبارها لا تتوافق مع تعاليم الإسلام، التي تحرّم إقامتها وصناعة تشبيه إنسانيّ.
يمكن تخيّل حجم الصعوبات التي شهدتها عمليّة إنشاء المتحف على أرض الواقع، بالاطلاع على انتقادات علماء دين شيعة لتماثيل الشمع بوصفها "مروقاً عن الدين"، ونقل عن أحد مراجع الشيعة في العراق هو علي بشير النجفيّ، قوله: "حتّى الشخصيّات المتوفّاة المعروضة تماثيلها في متحف الشمع ما كانت لتوافق على ذلك".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.