تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

إيران مستمرّة بدعم "حماس" رغم الاعتراضات الداخليّة

هاجمت صحيفة "قانون" الإيرانيّة حركة "حماس" بشدّة لأنّ مشروعها لا يتوافق مع سياسة إيران في المنطقة، واتّهمت "حماس" بأنّ أيديها ملطّخة بدماء الشعب اليمنيّ، الأمر الذي يعكس الجدال الواسع داخل إيران من التقارب مع الحركة... السطور الآتية تتعرّف على الآراء الإيرانيّة المتباينة تجاه "حماس"، وماذا تمثّله من ثقل سياسيّ، وكيف ستؤثّر على عودة الدعمين الماليّ والعسكريّ الإيرانيّ إليها، وما موقف "حماس" من هذا التباين داخل إيران تجاهها؟

Hamas Chief Ismail Haniyeh (2nd R) attends a rally marking the 30th anniversary of Hamas' founding, in Gaza City December 14, 2017. REUTERS/Mohammed Salem - RC17C6C8A1E0

بصورة مفاجئة، هاجمت صحيفة "قانون" القريبة من الإصلاحيّين بإيران في 21 كانون الثاني/يناير "حماس" بشدّة، ونشرت صورة رئيس المكتب السياسيّ لـ"حماس" إسماعيل هنيّة يرفع علم الثورة السوريّة للتأكيد أنّ مشروع "حماس" ومواقفها لم تعد متفقة مع سياسة إيران في المنطقة.

واكتفى ممثّل "حماس" في إيران خالد القدّومي بالقول لـ"المونيتور": "إنّ علاقة حماس وإيران تتّخذ منحى إيجابيّاً، فلديهما استراتيجيّة متّفق عليها تقضي بتوحيد بوصلتهما تجاه فلسطين، فضلاً عن وجود عدوّ مشترك لهما يتمثّل بالعدو الصهيونيّ، الذي لا يخفي عداءه لهما دائماً".

ووصفت صحيفة "قانون" حركة "حماس" بالأداة التي انتهت فعاليّتها، وهاجمت موقفها الداعم للثورة السوريّة بسبب أيديولوجيّتها، وزعمت أنّها قريبة فكريّاً من تنظيم "داعش". كما وصفتها بـ"عباد المال والخائنة"، ويجب ألّا يسمح لها بأن تستمرّ بألاعيبها.

وقالت خبيرة الشؤون الإيرانيّة في مركز "الجزيرة للدراسات" فاطمة الصمادي لـ"المونيتور": "إنّ كلام الصحيفة يعبّر عن انقسام إيرانيّ في شأن العلاقة بحماس. ورغم أنّ علاقتهما عادت بشروط إيرانيّة لم يفصحا عنها، ولكن في أوجّ خلافهما السياسيّ حول الثورة السوريّة بقيت إيران داعمة للجناح العسكريّ لحماس. وفي حين أنّ علاقة حماس جيّدة مع السلطات الإيرانيّة، لكنّ عموم الشعب والصحافة في إيران تتفاوت آراؤه حول العلاقة معها، وهذه مشكلة خاصّة بحماس التي عجزت عن إقامة علاقة مع الشعب الإيرانيّ".

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish