تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الولايات المتحدة عالقة في مرمى النيران وسط اشتداد التشنّجات الأردنية-السعودية

سيواجه نائب الرئيس الأميركي مايك بنس، خلال زيارته المرتقبة إلى المنطقة، استفحال التشنّجات بين السعودية والأردن على خلفية ما يُحكى عن قيام عمان بعزل فردَين من العائلة المالكة الأردنية مقرّبَين من الرياض.

Jordan's Prince Faisal bin Al-Hussein (2nd R) and Saudi Arabia's Deputy Crown Prince Mohammed bin Salman (4th R), review Bedouin honour guards upon their arrival to meet Jordan's King Abdullah at the Royal Palace in Amman, Jordan, August 4, 2015. REUTERS/Muhammad Hamed - GF20000013418

يتوجّه نائب الرئيس الأميركي مايك بنس إلى الشرق الأوسط الأسبوع المقبل في مسعى للحد من التشنّجات الإقليمية على خلفيّة القرار الذي اتخذته إدارة دونالد ترامب بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل. غير أن بنس سيواجه أيضاً تصاعُد الاضطرابات بين السعودية والأردن، الحليفتَين المخضرمتين للولايات المتحدة.

الشهر الماضي، اضطُرّ العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني إلى الرد على الشائعات التي تحدّثت عن إقدامه على اعتقال اثنَين من أشقّائه بسبب اتصالاتهما المزعومة مع الرياض. طرأت هذه الأزمة وسط اشتداد القلق الأردني على خلفية السياسات التي ينتهجها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، ومنها دعمه، بحسب التقارير، لإبطال الوصاية الأردنية على المقامات الإسلامية في القدس في إطار اتفاق سلام محتمل يجري التوصل إليه بين إسرائيل والفلسطينيين بدعمٍ من الولايات المتحدة.

لقد شدّد عبدالله على أن خروج الأمير فيصل بن الحسين والأمير علي بن الحسين من القوات المسلحة الأردنية يندرج في إطار خطة تقاعدية مقرّرة منذ وقت طويل – في مسعى لضخ دم أكثر شباباً في القوّات المسلحة، وليس الهدف منه إحباط مؤامرة سعودية ما. بيد أن زيارة بنس أثارت تساؤلات حول موقف الولايات المتحدة من الخصومة بين البلدَين.

قال بروس ريدل، مدير برنامج الاستخبارات في مؤسسة بروكينغز وفي رصيده ثلاثون عاماً من العمل في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أيه): "يلفتني أن بنس سوف يُعرِّج على الأردن، في خطوة أعتقد أنها بمثابة إقرار بالشعور الذي يراود الأردنيين مؤخراً بأنهم غير محبوبين بعض الشيء، والهدف من الزيارة هو توجيه رسالة مفادها أن الأردن صديق للولايات المتحدة، ولا يجب التعامل معه بقسوة". أضاف: "لا شك في أن إدارة [ترامب] تُدرك أن السعوديين تعاملوا بتهوّر مع لبنان وقطر والأردن. يعتبر الأعضاء الأكثر عقلانية في الإدارة أنه ليس من مصلحتنا الوطنية أن يقوم حلفاؤنا بنهش بعضهم بعضاً".

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish