نُشِر مؤخّرًا فيديو تظهر فيه العمليّة التي قامت بموجبها هيئة مؤلّفة من 74 رجل دين بانتخاب الرّئيس آنذاك علي خامنئي لتبوّؤ أعلى منصب في الجمهوريّة الإسلاميّة التي كان قد مضى على تأسيسها 10 سنوات، وهو منصب ما زال يشغله منذ حوالي ثلاثة عقود. سبق وشاهد الجمهور الإيراني أجزاءً من الفيديو الذي يعود تاريخه إلى 4 حزيران/يونيو 1989 والذي يعرض اجتماعًا لمجلس خبراء القيادة، إلا أنّ النسخة الكاملة تظهر التفاصيل الدّقيقة لعمليّة الانتخاب كما تقدّم معلومات جديدة لم تكن متاحة للرأي العام.
يبدأ الفيديو بنقاش حول ما إذا كان يتعيّن على المجلس انتخاب شخص واحد ليحلّ محلّ المرشد الأعلى آية الله روح الله الخميني، مؤسّس الجمهوريّة الإسلاميّة الذي كان قد توفّي في اليوم السّابق، أم انتخاب مجلس حاكم مؤلّف من ثلاثة إلى خمسة أشخاص. ودعا آية الله أكبر هاشمي رفسنجاني، الذي ترأس الاجتماع، إلى التصويت على قيادة فرديّة أو مجلس للقيادة الجماعيّة.
وهنا تبرز واحدة من الوقائع غير المعروفة عن هذا الاجتماع. بحسب رفسنجاني، كان من المفترض أن يكون الانتخاب موقّتًا حتّى إجراء التّغييرات الدّستوريّة اللازمة، وطلب شخص من الحضور أن تبقى طبيعة الانتخاب الموقّتة مجهولة للرّأي العام ووافق رفسنجاني على ذلك. وقد صوّت 45 من أعضاء المجلس بالوقوف لصالح إجراء انتخابات للقيادة الفرديّة.
ولدى إعلان رفسنجاني عن أنّ المجلس سيمضي قدمًا بانتخابات على أساس القيادة الفرديّة، أوصى أحد أعضاء مجلس خبراء القيادة بالخامنئي. سأل رفسنجاني المجلس عندها ما إذا كان يسمح له بنقل ما ورد في اجتماعات شخصيّة أجراها مع الخميني، فسمح له أعضاء المجلس بذلك. وهنا أدّى رفسنجاني دورًا هامًا في رفع الخامنئي من رئيس ضعيف دستوريًا إلى أكثر المناصب نفوذًا في البلاد.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.