تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

قطر تعود مجدّداً إلى الساحة الفلسطينيّة بعد غيابها المؤقّت

زار السفير القطريّ محمّد العمادي غزّة بعد غياب أشهر عدّة. وفيما حسمت الدول العربيّة خيارها مع "فتح" أو "حماس"، حافظت الدوحة على علاقاتها معهما، بنسب متفاوتة. وعقب برود علاقاتها بـ"حماس" لتقاربها مع مصر، أبقت قطر على وجودها في الساحة الفلسطينيّة، وآخرها تخصيص 3 ملايين دولار لدعم الشعب الفلسطينيّ، والاحتفال في غزّة بيومها الوطنيّ بدعوة عشرات الشخصيّات الفلسطينيّة... أريد الكتابة في أسباب عودة قطر إلى الساحة الفلسطينيّة، وهل يعني أنّ علاقات "حماس" مع مصر تتراجع، ولذلك تقدّمت قطر، خصوصاً مع تعثّر المصالحة؟

RTX39TF1.jpg

وصل إلى قطاع غزّة في 18 كانون الأوّل/ديسمبر رئيس اللجنة القطريّة لإعادة إعمار غزّة السفير محمّد العمادي ونائبه خالد الحردان ووفد من الأطبّاء القطريّين.

وفي هذا السياق، قال رئيس قسم العلاقات العامّة في اللجنة القطريّة عبد الرّحمن الخالدي بـ18 كانون الأوّل/ديسمبر: إنّ زيارة العمادي أتت لمتابعة سير المشاريع القطريّة المنفّذة في قطاع غزّة، وتضمّنت إحياء اليوم الوطنيّ القطريّ وعقد لقاءات مع مسؤولين في غزّة، وإجراء عمليّات لزراعة القوقعة السمعيّة لـ20 طفلاً في غزّة.

لئن دأب محمّد العمادي على تنظيم زيارات دوريّة لغزّة منذ عام 2012، لكنّ للزيارة الأخيرة أهميّة خاصّة كونها تعقب توقيع اتّفاق المصالحة بين "فتح" و"حماس" في مصر بـ12 تشرين الأوّل/أكتوبر، وإنّ مصر وقطر ترتبطان بعلاقات سيّئة وأقرب إلى القطيعة، بسبب معارضة قطر للانقلاب العسكري الذي نفذه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في يوليو 2013، وأطاح بموجبه بالرئيس المصري المعزول محمد مرسي، ورغم محاولة حماس المحافظة على علاقات متوازنة بين قطر ومصر، لكن التقارب الأخير بين الحركة والقاهرة منذ يونيو الماضي أشاع وجود فتور بعلاقات الدوحة بـ"حماس".

وقال وزير الصحّة الفلسطينيّ السابق عن حكومة "حماس" ورئيس مجلس العلاقات الدوليّة في غزّة باسم نعيم لـ"المونيتور": "إنّ علاقات حماس وقطر تتّخذ أبعاداً استراتيجيّة وليست تكتيكيّة، وهي غير مرتبطة بتطوّرات سياسيّة، فحماس أطلعت قطر على موضوع المصالحة، وتقاربها الأخير من مصر. وفي الوقت ذاته، حماس أبلغت المصريّين خلال الأسابيع الماضية أنّها وفيّة لقطر، ومدينة لها بالعرفان في ضوء المساعدات التي قدّمها القطريّون إلى الفلسطينيّين في غزّة، ويبدو واضحاً أنّ الدوحة معنيّة بأن تبقى حاضرة في الملف الفلسطينيّ، ولا أظنّها قد تتخلّى عنه بسهولة، رغم انزعاجها من تقارب حماس من القياديّ الفتحاويّ المفصول محمّد دحلان منذ حزيران/يونيو".

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish