غموض وتكهّنات تحيط بزيارة عبّاس إلى السعوديّة
حظيت زيارة الرئيس الفلسطينيّ محمود عبّاس إلى السعوديّة باهتمام كبير، لتزامنها مع التطوّرات الداخليّة للمملكة، وربطها برغبة السعوديّة في تحذيره لمنع حماس من التقارب مع إيران لإتمام المصالحة، فضلاً عن أنّ تواجد عبّاس في الرياض أعقب زيارة مبعوثي الرئيس دونالد ترامب إليها قبل أيّام، لإقناع الفلسطينيّين بالتقدّم في المفاوضات مع إسرائيل من دون شروط مسبقة... السطور التالية تحاول التعرّف على خبايا هذه الزيارة، وما يسفر عنها من تطوّرات.
قالت صحيفة التايمز البريطانية قالت يوم 13 نوفمبر أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان أبلغ عباس أن عليه أن يوافق على خطة ترمب للسلام وإلا عليه أن يستقيل، وهو ما أكدته صحيفة جويش جورنال في اليوم ذاته 13 نوفمبر.
في غمرة التطوّرات الداخليّة العاصفة في السعوديّة عقب اعتقال عشرات الأمراء والوزراء لاتّهامهم بقضايا فساد في 5 تشرين الثاني/نوفمبر، توجّه رئيس السلطة الفلسطينيّة محمود عبّاس إلى الرياض في 6 تشرين الثاني/نوفمبر، يرافقه وزير الخارجيّة رياض المالكي، ووزير هيئة الشؤون المدنيّة حسين الشيخ، ورئيس جهاز المخابرات العامّة اللواء ماجد فرج، ومستشار الرئيس للشؤون الدبلوماسيّة مجدي الخالدي، ومدير المعابر والحدود نظمي مهنّا.
ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينيّة الرسميّة وفا في 7 تشرين الثاني/نوفمبر أنّ عبّاس التقى بالملك السعوديّ سلمان بن عبد العزيز، لإطلاعه على تطوّرات القضيّة الفلسطينيّة، وجهود واشنطن لعمليّة السلام، ووضعه في صورة المصالحة.
قال عضو المجلس الثوريّ لفتح ورئيس اللجنة السياسيّة في المجلس التشريعيّ الفلسطينيّ عبد الله عبد الله لـ"المونيتور": "هناك صداقة قديمة بين الملك سلمان والرئيس عبّاس تعود إلى عام 1968، ولديهما لغة مشتركة، لذلك فإنّ مركزيّة القضيّة الفلسطينيّة هي الدافع وراء زيارة الرياض لوضعها في صورة أمرين، أوّلهما ما تمّ إنجازه لتحقيق الوحدة الوطنيّة، وانطلاق عجلة المصالحة، وثانيهما إطلاع الملك على محاولات خلق جبهة عربيّة لتقييم أيّ أفكار جديدة تنسجم مع أهدافنا بإنهاء الاحتلال الإسرائيليّ، وتحقيق حقوقنا المشروعة".