الفلسطينيّون يؤيّدون حزب الله بعد وصفه بالإرهاب
تفاجأ الفلسطينيّون بإعلان جامعة الدول العربيّة أنّ حزب الله اللبنانيّ منظّمة إرهابيّة، وإدانة من يتعامل أو يتواصل معه أو يدعمه. وسارعت الفصائل الفلسطينيّة إلى إصدار بيانات إدانة للقرار العربيّ، مع العلم أنّ خطورة القرار للفلسطينيّين تكمن في توقيته، فحماس رفعت مستوى علاقاتها مع الحزب، وقادتها يقيمون في الضاحية الجنوبيّة لبيروت... السطور التالية تبحث في مواقف الفلسطينيّين وحماس، وفي أثر القرار على التقارب بين القوى الفلسطينيّة وإيران وحزب الله.
اتّهم وزراء الخارجيّة العرب خلال اجتماع للجامعة العربية في القاهرة في 19 تشرين الثاني/نوفمبر، حزب الله اللبنانيّ بالمسؤوليّة عن دعم الإرهاب، بالأسلحة المتطوّرة والصواريخ الباليستيّة، وأنّ لبنان يخضع إلى سيطرته، لأنّه أكبر أذرع إيران العسكرية في المنطقة.
شكّل القرار صدمة كبيرة لدى الفلسطينيّين، وأصدرت الفصائل الفلسطينيّة في 20 تشرين الثاني/نوفمبر بيانات تدين القرار.
ورفض بيان حماس وصف الحزب بالإرهاب، وعبّرت الحركة عن تفاجئها من خلوّ القرار العربيّ من الإشارة إلى "الإرهاب الإسرائيليّ" الذي يتعرّض إليه يوميّاً الشعب الفلسطينيّ. أمّا حركة الجهاد الإسلاميّ فأدانت في بيانها القرار، لأنّه يوفّر مظلّة لتأجيج الفتن والصراعات في المنطقة، واعتبرته خدمة للعدوّ الصهيونيّ.
ووصفت الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين القرار بالعدوانيّ، وبأنّه يجسّد هيمنة السعوديّة على سياسات الجامعة العربيّة. واعتبرت الجبهة الديمقراطيّة لتحرير فلسطين أنّ اتّهام الحزب بالإرهاب يخدم مصالح الإدارة الأميركيّة، ويرتبط بضغوطها لتطبيع العلاقات بين إسرائيل ودول عربيّة.