بغداد، العراق - بعد تظاهر العشرات من أهالي كركوك في 7 تشرين الثاني/نوفمبر من عام 2017 المطالبين بمعرفة مصير ذويهم المعتقلين في سجون قوّات الأمن الكرديّة، لاقت مطالبهم أذناً صاغية من رئيس الوزراء حيدر العبادي، الذي دعا في اليوم نفسه إلى التحقيق في حقيقة اختفائهم على أيدي أفراد هذه القوّات المؤلّفة من "البيشمركة" و"الأسايش" التي كانت تدير أمن محافظة كركوك الغنيّة بالنفط منذ عام 2014 وطوزخرماتو والمناطق المتنازع عليها ذات التنوّع القوميّ، بعد اجتياح تنظيم "داعش" ثلث أرض العراق في عام 2014. وكانت قوّات البيشمركة والآسايش تسيطر على المناطق المذكورة بشكل كامل منذ عام 2014، وكانت تعمل فيها بالمشاركة مع القوّات العراقيّة قبل ذلك.
وما أن سيطرت القوّات الاتحاديّة من جديد على كركوك والكثير من المناطق المتنازع عليها في 16 تشرين الأوّل/أكتوبر من عام 2017، حتّى ظهرت إفادات كثيرة من سكّان عرب وتركمان عن اعتقالات واختفاء قسريّ لأبنائهم من قبل القوّات الكرديّة.
وفي هذا السياق، قالت خولة محمّد (55 سنة) التي هاجرت في عام 2008 إلى بغداد من كركوك حيث كانت تعيش، لـ"المونيتور"، والذي التقته عند مكتب مفوضيّة حقوق الإنسان في بغداد: "فقدت زوجي بعد اعتقاله من قبل الأمن الكرديّ في عام 2008، ولا أعرف مصيره اليوم، وفي ما إذا كان معتقلاً أم تمّت تصفيته لأسباب عنصريّة وسياسيّة".
واتصل "المونيتور" بالنائب في اللجنة القانونيّة بالبرلمان العراقيّ عبد الرّحمن اللويزيّ (عربيّ سنيّ)، الذي ينتمي إلى جزء من محافظة نينوى التي كانت تخضع لإدارة إقليم كردستان، وقد حصلت فيها الاعتقالات والتصفيات، وقال لـ"المونيتور": "أطلعني نوّاب في البرلمان يمثلون عرب كركوك على أنّ هناك أكثر من 5 آلاف معتقل من العرب تحديداً، من بينهم 4 آلاف في أربيل، وألف آخر في السليمانيّة، وهناك أكثر من ألفيّ مخطوف".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.