مدى واقعيّة دمج الأجهزة الأمنيّة في غزّة والضفّة الغربيّة
من القضايا الإشكاليّة الصعبة التي تواجه تنفيذ المصالحة بين "حماس" و"فتح"، كيفيّة دمج موظّفي الأجهزة الأمنيّة، خصوصاً جهازيّ الأمن الوقائيّ والمخابرات العامّة في الضفّة الغربيّة، وجهاز الأمن الداخليّ في قطاع غزّة، لا سيّما أنّ لها مهامّاً مختلفة وعقيدة أمنيّة غير متجانسة.
رغم الأجواء المتفائلة بانطلاق المصالحة الموقّع عليها في مصر بين "فتح" و"حماس" في 12 تشرين الأوّل/أكتوبر، لكنّ هناك شكوكاً كبيرة تحيط بإمكانيّة تجاوز القضايا العالقة بينهما مثل المشاكل المرتبطة بالأجهزة الأمنية. وخشية فلسطينيّة من اصطدام المصالحة بإخفاق الجانبين في إيجاد حلول لها وتجاوز عقباتها.
لقد صرّح الرئيس الفلسطينيّ محمود عبّاس أكثر من مرّة، وكان آخرها في 24 تشرين الأوّل/أكتوبر، بأنّ الهدف النهائيّ للمصالحة يكمن في نقل تجربة السلطة القائمة بالضفّة الغربيّة إلى قطاع غزّة، خصوصاً في شقّها الأمنيّ، وعنوانها "سلطة واحدة وقانون واحد وسلاح واحد بحيث لا تكون هناك ميليشيات" وتوحيد سياسة الأجهزة الأمنيّة.
وأعلن عضو اللجنة المركزيّة لـ"فتح" ووزير الشؤون المدنيّة حسين الشيخ في 16 تشرين الأوّل/أكتوبر فتح باب التجنيد للانتساب إلى الأجهزة الأمنيّة في قطاع غزّة، وأنّ قرار السلم والحرب في يدّ عبّاس، وليس في يدّ أيّ فصيل، وأنّ توحيد القوى الأمنيّة يهدف إلى حماية المشروع السياسيّ الفلسطينيّ.
من جهته، قال عضو مكتب "حماس" السياسيّ موسى أبو مرزوق في 15 تشرين الأوّل/أكتوبر بتغريدة له على تويتر: إنّ التصريحات السلبيّة من مسؤولي السلطة الفلسطينيّة في قضايا الأمن لا تبشّر بالخير.