تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

أكاديميّة التدريب والتأهيل السياسيّ في مصر... المستهدف شباب النظام أم الوطن؟

قرار الرئيس عبد الفتّاح السيسي الذي قضى بإنشاء الأكاديميّة الوطنيّة لتدريب وتأهيل الشباب للحياة السياسيّة وتولّي الوظائف القياديّة المزمع بدء الدراسة فيها بتشرين الأوّل/أكتوبر المقبل، يثير تخوّفات من سعي الدولة إلى الهيمنة على الشباب بضمان ولائهم للنظام مقابل تولّي المناصب القياديّة.

Egyptian President Abdel Fattah al-Sisi speaks during the opening of the 2017 AFI Global Policy Forum in the Red Sea resort of Sharm el-Sheikh, Egypt September 14, 2017 in this handout picture courtesy of the Egyptian Presidency. The Egyptian Presidency/Handout via REUTERS ATTENTION EDITORS - THIS IMAGE WAS PROVIDED BY A THIRD PARTY - RC1E19F8D470

القاهرة - أصدر الرئيس عبد الفتّاح السيسي قراراً جمهوريّاً رقم 434 لسنة 2017 قضى بإنشاء الأكاديميّة الوطنيّة لتدريب وتأهيل الشباب، والتي كانت إحدى التوصيات التي طالب بها الشباب في المؤتمر الوطنيّ الأوّل للشباب الذي عقد في شرم الشيخ بتشرين الثاني/نوفمبر من عام 2016. وتهدف الأكاديميّة إلى مشاركة الشباب في العمل العام والسياسيّ، في ظلّ عزوفهم عن المشاركة في الحياة السياسيّة، وكذلك إعداد الكوادر الشابّة لتولّي المناصب القياديّة في الدولة.

لقد أثارت الأكاديميّة الجديدة المزمع بدء الدراسة فيها بتشرين الأوّل/أكتوبر المقبل، والتي تمّ الانتهاء من إنشائها في مدينة 6 أكتوبر على مساحة 10 آلاف متر مربّع تتضمّن 6 مبان، تساؤلات عدّة حول أهدافها ودورها في الحياة السياسيّة والعامّة، وهل تهدف إلى الهيمنة على الشباب وضمان ولائهم للنظام لتولّي مناصب قياديّة أم أنّها آليّة مبتكرة لدمج الشباب في الحياة السياسيّة؟

عن هذا الشأن، تحدّث أمين سرّ لجنة العلاقات الخارجيّة النائب طارق الخولي لـ"المونيتور" فقال: "إنّ الأكاديميّة هي مطلب شبابيّ، وليست توجّهاً حكوميّاً، لا سيّما أنّ جموع الشباب الذين شاركوا في المؤتمر الوطنيّ الأوّل للشباب بشرم الشيخ خلال عام 2016 و هو ملتقى دوري للحوار المباشر بين الشباب المصري وممثلين عن الحكومة المصرية ومؤسساتها المختلفة تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسى مباشرة بهدف فتح قنوات اتصال بين الدولة والشباب والسماع لمقترحاتهم وأخذ قرارات حكومية بما يسفر عنه المؤتمر من توصيات بناء على اقتراحات الشباب المشاركين بالمؤتمر هم من طالبوا الرئيس بإنشاء الأكاديميّة، وقامت الدولة بدراسة المطلب، وأصدر الرئيس قراره بإنشائها استجابة للشباب في عام 2017 على غرار المدرسة الوطنيّة للإدارة الفرنسيّة".

أضاف: "إنّ فكرة إنشاء الأكاديميّة جاءت لمعالجة الخلل الموجود في العمليّة السياسيّة، نتيجة عزوف الشباب عن المشاركة في الحياة السياسيّة لأنّ الأحزاب الموجودة لا تعبّر عنهم".

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish