تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

المغرب لم يعد بلداً "آمنا" بالنّسبة إلى أتباع كولن

تبت محكمة النقض المغربيّة في 9 أيلول/سبتمبر المقبل في طلب ترحيل مواطنين أتراك مقرّبين من جماعة كولن، بناء على طلب من حكومة أردوغان. ويظهر أنّ الرباط تجاري أردوغان في حربه الشعواء والشاملة على أتباع كولن في العالم، حفاظاً على علاقات جيّدة مع النظام التركيّ، فبعد إغلاقها المدارس المحسوبة على جماعة "الخدمة"، ها هي تلاحق شخصيّات متعاطفة معه.

RTX3B245.jpg

انضمّ المغرب إلى قائمة البلدان التي امتدّت إليها عصا الرئيس التركيّ رجب طيّب أردوغان في ملاحقته لأتباع جماعة "الخدمة" والمتعاطفين معها. وعلى غرار دول كثيرة، استجابت السلطات المغربيّة لضغوط أنقرة، وعمدت إلى اعتقال عدد من المحسوبين على الجماعة التي أسّسها الداعية فتح الله كولن سنة 1970، والذين يقيمون في الأراضي المغربيّة ويمارسون أعمال تجارة أو مهناً حرّة.

وقبلها بأشهر، أعلنت الحكومة المغربيّة في شهر يناير من السنة الحالية عن إغلاق مجموعة مدارس "الفاتح" الخاصّة، التي أسّسها مقاولون أتراك محسوبون على جماعة "الخدمة" في المغرب، منذ سنة 1994، بناء على طلب تركيّ رسميّ يصنّف المنظّمة على أنّها "إرهابيّة"، ويتّهمها بالضلوع في محاولة الانقلاب الفاشل في تمّوز/يوليو من السنة الماضية.

وكانت السلطات المغربيّة قد اتهمت عبر بيان لوازرة الداخليّة حينها المؤسّسات التعليميّة التابعة لغولن بأنّها "تجعل من الحقل التعليميّ والتربويّ مجالاً خصباً للترويج لإيديولوجيّة هذه الجماعة ومؤسّسها، ونشر نمط من الأفكار يتنافى مع مقوّمات المنظومة التربويّة والدينيّة المغربيّة".

علم "المونيتور" من مصدر مقرّب من الأوساط الكولينيّة في المغرب أنّ السلطات المغربيّة تحتفظ بـ4 أتراك رهن الاعتقال منذ آذار/مارس الماضي. وبحسب المصدر نفسه، فإنّ محكمة النقض المغربيّة قرّرت فعلاً تسليم اثنين منهما إلى السلطات التركيّة، غير أنّ القرار لم ينفّذ إلى الآن، وينتظر توقيع الحكومة المغربيّة عليه، ويتعلّق الأمر بكلّ من صاحب شركة لبيع الملابس في مدينة الدار البيضاء عصمت باكاي وفرحات أردوغان المقيم في المغرب منذ سنة 2011.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish