تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الأهداف الجيوسياسيّة للسباق إلى شرق سوريا

تثير التطوّرات السريعة بين مختلف أطراف الحرب في سوريا التساؤلات حول الأهميّة الجيوسياسيّة للمنطقة الشماليّة الشرقيّة.

Forces loyal to Syria's President Bashar al-Assad ride on pick-up trucks mounted with weapons in the Badia, in the southeast Syrian desert, in this handout picture provided by SANA on June 13, 2017, Syria. SANA/Handout via REUTERS ATTENTION EDITORS - THIS PICTURE WAS PROVIDED BY A THIRD PARTY. REUTERS IS UNABLE TO INDEPENDENTLY VERIFY THE AUTHENTICITY, CONTENT, LOCATION OR DATE OF THIS IMAGE. - RTS16TTU

مع مضيّ الحرب على تنظيم الدولة الإسلاميّة على قدم وساق، يبدأ السباق للسيطرة على شرق سوريا حيث تقوم القوى الإقليميّة والدوليّة بمناورات في المناطق الصحراويّة الممتدّة من الشمال إلى الجنوب بمحاذاة الحدود العراقيّة. وتتقاتل القوى المدعومة دوليًّا وإقليميًّا للسيطرة على هذا الامتداد الصحراويّ الثمين. فما هي الحسابات الجيوسياسيّة لمختلف الفصائل في تلك المنطقة؟

خلال الأسابيع الأخيرة، أحرزت القوّات السوريّة النظاميّة تقدّمًا في ثلاث مناطق في وسط وشرق سوريا، في شرق حلب باتجاه محور الرقّة وفي دير الزور وقاعدة التنف بالقرب من النقطة الحدوديّة الأردنيّة العراقيّة. في الوقت عينه، تحرز قوّات سوريا الديمقراطيّة بقيادة الأكراد والمدعومة من الولايات المتّحدة تقدّمًا في معقل تنظيم الدولة الإسلاميّة في الرقّة، في حين اشتبكت قوّات التحالف الدوليّ بقيادة الولايات المتّحدة مع ميليشيات موالية للنظام في منطقة التنف. كما تحاول إيران الدفع من الجانب الآخر من الحدود في قضاء البعاج غربيّ العراق.

قال الخبير بالشؤون السوريّة في معهد واشنطن فابريس بالانش إنّ "الأهميّة الجيوسياسيّة للشرق السوريّ ذات شقيّن. أولًا، تجدر الإشارة إلى أنّ ثلثي الثروة النفطيّة السوريّة موجودة في تلك المنطقة الغنيّة أيضًا بالموارد الغازيّة. ثمّ إنّ المنطقة تعتبر ممرًّا عبر العراق لإيران إلى سوريا من خلال محوري سنجار – تلعفر – الحسكة في الشمال وتدمر في الجنوب". وأضاف بالانش أنّ الحسابات الاقتصاديّة للنظام السوريّ إلى جانب النفط والغاز تشمل إعادة فتح طرق تجاريّة ذات أهميّة عالية كالطريق الدوليّ الذي يصل بغداد بدمشق.

حاليًّا، ثمّة طرفان يضعان أعينهما على المنطقة الشماليّة الشرقيّة في سوريا وتحديدًا حول مدينة الرقّة الاستراتيجيّة. فبعد إسقاط الولايات المتّحدة طائرة للنظام، اشتبكت قوّات سوريا الديمقراطيّة للمرّة الأولى مع قوّات الجيش السوري شمال الرقّة. وفي 13 حزيران / يونيو الجاري، كانت قوات سوريا الديمقراطيّة قد سجّلت تقدّمًا كبيرًا حول مدينة الرقّة مسيطرةً على مناطق عدّة كالقاعدة العسكريّة للواء السابع عشر ومصنع السكّر.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish