تزايد الإقبال على المصارف الإسلاميّة في فلسطين يؤدّي إلى انتعاش استثماراتها
شهد نشاط المصارف الإسلاميّة العاملة في فلسطين تطوّراً ملفتاً خلال السنوات القليلة الماضية، حيث استطاعت هذه المصارف زيادة حصّتها السوقيّة إلى 13,6% في عام 2016، واجتذاب ودائع لا بأس بها مقارنة بنظيرتها التقليديّة.
قطاع غزّة، مدينة غزّ ة- تنتظر السيدة سمية 45 عاماً في طابور أحد البنوك التجاربة في قطاع غزة، للسؤال عن إمكانية أخذ قرض إسلامي بنسبة فائدة صفر، لشراء شقة صغيرة لأغراض إستثمارية.
وعند سؤال "المونيتور" للسيدة سمية، عن سبب بحثها عن قرض إسلامي بالذات أجابت :"لست مستعدة لتحمل إثم الربا بأخذ قرض ربوي، فالبركة تزيد في المال طالما اتبعنا أصول الشريعة الإسلامية".
ونتيجة لزيادة الطلب عليها، فقد شهد نشاط المصارف الإسلاميّة العاملة في فلسطين تطوّراً ملفتاً خلال السنوات القليلة الماضية، حيث استطاعت هذه المصارف زيادة حصّتها السوقيّة واستثماراتها، مقارنة بنظيرتها التقليديّة. .
وبحسب سلطة النقد الفلسطينيّة -التي تحلّ محلّ البنك المركزيّ في الأراضي الفلسطينيّة، وفقاً لبروتكول باريس، الملحق الاقتصاديّ لاتّفاقية أوسلو-، فقد نمت موجودات المصارف الإسلاميّة العاملة في فلسطين بمعدّل سنويّ مقداره 13,6% (مقارنة بـ9% لدى المصارف التقليديّة) خلال الفترة بين عامي 2007 و2016، حيث بلغت في نهاية عام 2016 حوالى 1.688 مليون دولار، مشكّلة ما نسبته 12% من مجموع موجودات المصارف العاملة في فلسطين، مقارنة بـ9% في نهاية عام 2007.