تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الأردن يعلّق آمالاً على اتفاق أميركي-روسي حول جنوب سوريا

وسط الكلام عن اجتماعات ثلاثية سرّية تُعقَد في عمان بين الأردن والولايات المتحدة وروسيا لإقامة منطقة لتخفيف التصعيد في جنوب سوريا، يرفض الأردن وجود مقاتلين من "الدولة الإسلامية" عند حدوده الشمالية، أو مقاتلين مدعومين من إيران.

Russian President Vladimir Putin (R) and Jordan's King Abdullah attend a meeting at the Bocharov Ruchei state residence in Sochi, Russia November 24, 2015. Speaking before a meeting with Jordan's King Abdullah, Putin called Turkey's downing of a Russian fighter jet "a stab in the back" carried out by the accomplices of terrorists, saying the incident would have serious consequences for Moscow's relations with Ankara. REUTERS/Maxim Shipenkov/Pool      TPX IMAGES OF THE DAY           TPX IMAGES OF THE DAY

يكثّف الأردن جهوده الديبلوماسية للمساعدة على التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وروسيا من أجل إقامة منطقة آمنة أو ما يُعرَف بمنطقة لتخفيف التصعيد في جنوب سوريا. يأمل الأردن بالحؤول دون تحوّل منطقة البادية السورية، الممتدة على طول حدوده الشمالية مع سوريا، إلى ساحة معركة بين قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة والثوّار المتحالفين معه من جهة، والنظام السوري والميليشيات المدعومة من إيران من جهة ثانية.

لقد أكّدت مصادر أردنية وأميركية أن مسؤولين أميركيين وروساً التقوا في عمان في أواخر أيار/مايو. قال مصدر أميركي لموقع "المونيتور" طالباً عدم الكشف عن هويته: "شكّل الاجتماع في الأردن مساحةً حيث تستطيع الولايات المتحدة وروسيا، وإسرائيل والأردن العمل معاً لإقامة منطقة لتخفيف التصعيد في جنوب سوريا".

أوردت الصحف المحلية في 30 أيار/مايو أن الأردن يشارك في المباحثات لتحديد طبيعة المنطقة الآمنة وتركيبة القوات التي سيتم نشرها. أضافت التقارير أنه من شأن الأردن الموافقة على أي قوة تتمركز عند حدوده الشمالية ما عدا مقاتلي "الدولة الإسلامية" أو القوات الميليشياوية المدعومة من إيران. ولفتت إلى انطلاق جولة جديدة من المحادثات في وقت قريب.

وافقت روسيا وتركيا وإيران في الرابع من أيار/مايو في الأستانة على إنشاء أربع مناطق لتخفيف التصعيد في سوريا، منها منطقة في جنوب البلاد. لم تكن الولايات المتحدة جزءاً من الاتفاق، بيد أن مشاركتها في محادثات عمان تؤشّر إلى أنها متحمّسة لتكون جزءاً من تفاهم مع موسكو من أجل إرساء ترتيبات أمنية في جنوب سوريا، لا سيما بهدف حماية المصالح الأردنية والإسرائيلية. تُبقي الولايات المتحدة، فضلاً عن دول غربية أخرى، على حضور عسكري في قاعدة التنف في جنوب شرق سوريا على مقربة من الحدود مع العراق والأردن. تُستخدَم القاعدة لتدريب مجموعات الثوّار المدعومة من الولايات المتحدة المعروفة جماعياً باسم "جيش سوريا الجديد"، وتزويدها بالإمدادات، وتتألف هذه المجموعات في شكل أساسي من قبائل محلية في منطقة البادية.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish