أثار الاجتماع الذي عقد في 21 حزيران/يونيو في مقرّ السلطة الفلسطينيّة في مدينة رام الله في الضفّة الغربيّة بين ممثّلين فلسطينيّين ومبعوثي الرئيس دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط، جاريد كوشنر وجايسون غرينبلات، دهشة المضيفين... "لكي نقول ذلك بتعابير ملطفة"، بحسب ما قال مصدر فلسطينيّ بارز لـ "المونيتور" طلب عدم الكشف عن اسمه.
وكان غرينبلات أكثر من خيّب ظنّهم، ولا سيّما أنّه بدا لهم في السابق غير منحاز وأيضاً كفؤاً وعازماً. فقد ترك لديهم انطباع في بداية مهمّته بأنّه لا يتأثّر بسهولة برئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، بحسب ما قال المصدر. لكنّ خليط غرينبلات وكوشنرلا يبشّر الفلسطينيّين بالخير. فقد بدا الاثنان، في بعض المسائل، وكأنّهما يردّدان أقوال نتنياهو، مثلاً في مسألة الإعانات التي تدفعها السلطة الفلسطينيّة لعائلات الأسرى الفلسطينيّين، بما في ذلك الإرهابيّون، والتحريض الذي تتّهم إسرائيل الفلسطينيّين بممارسته في المدارس والإعلام.
وأوضح المصدر نفسه أنّ حدّة التوتّر ارتفعت أحياناً أثناء الاجتماع الذي دام ساعتين تقريباً، وبدا الوضع على وشك الانفجار. وقد فاجأ كوشنر الفلسطينيّين عندما ألمح إلى عدم وجود ضمانة على إصرار ترامب على مفاوضات إسرائيليّة فلسطينيّة في حال استنتج أنّه يستحيل تحقيق اختراق دبلوماسيّ. وقال كوشنر أيضاً إنّ ترامب ينتظر تقييم المبعوثين استناداً إلى اجتماعاتهم في القدس ورام الله. وقال المصدر: "شعرنا بأنّهم يعتزمون إلقاء اللوم علينا، لا على نتنياهو، الذي يستمرّ في بناء [مستوطنات في الضفّة الغربيّة] ويتجاهل الجميع، وكأنّنا نحن العائق ونتنياهو بريء من أيّ لوم أو تمنّع".
في الواقع، إنّ كلّ شعور بالخيبة والإحباط تملّك الفلسطينيّين منذ وصول ترامب إلى سدّة الرئاسة دفعهم حتّى الآن إلى البحث عن حلول خلّاقة وفعّالة. وهذا ما حصل بالضبط عندما أحبطوا محاولة نقل مقرّ السفارة الأميركيّة من تل أبيب إلى القدس على الرغم من تعهّد ترامب مراراً وتكراراً بفعل ذلك. فقد تمكّنوا من تدبير اجتماع في البيت الأبيض للرئيس محمود عباس وأقنعوا الإدارة الأميركيّة بتحذير إسرائيل من مغبّة الاستمرار في بناء المستوطنات.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.