قبل أسبوعين من انعقاد القمة_العربية_الإسلامية_الامريكية المرتقبة في العاصمة السعودية الرياض بحضور الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في 21 من مايو الحالي، استقبل ولي العهد ووزير الداخلية السعودي الأمير محمد بن نايف في 7 من مايو الحالي في مكتبه في مدينة جدة الساحلية غرب السعودية وزير الامن الداخلي الأمريكي جون كيلي ومستشار الرئيس الأمريكي لشؤون مكافحة الإرهاب توماس بوسرت لمناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك خاصة في مجال الامن ومكافحة الإرهاب بحسب وكالة الانباء السعودية.
زيارة الوفد الأمني الأمريكي في هذا التوقيت قد يفهمها المراقبون على أنها رسالة لاستمرار ثقة البيت الأبيض في ابن نايف وتذكير للرياض بان حاجة واشنطن لجهود بن نايف في مكافحة الإرهاب مازالت قائمة رغم إعلان الرياض في الأول من مايو الحالي عن تأسيس "مركز الحرب الفكرية" لملاحقة الإرهاب تابع لوزارة الدفاع السعودية برئاسة ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وعن تأسيس "مركز الامن الوطني" في 23 من ابريل الفائت تابعا للديوان الملكي السعودي ، وكما هو واضح من صيغة الإعلان أن هذين المركزين الأمنيين لا يخضعان لوزير الداخلية.
وقد أعلن ترمب في 4 مايو الحالي أن اول رحلة خارجية له ستكون الى السعودية ثم إسرائيل والفاتيكان، واضاف أن السعودية تحتضن الموقعين الأكثر قدسية في الإسلام، وهناك سنبدأ تأسيس قواعد جديدة للتعاون والدعم مع حلفائنا المسلمين لمواجهة التطرف والإرهاب .
وكما يبدو من اختيار الرئيس ترامب للدول الراعية للديانات الرئيسة في العالم بداية من السعودية الراعية للاماكن المقدسة الإسلامية ثم إسرائيل الراعية لليهودية والفاتيكان الراعية للمسيحية، ان الرئيس ترامب يريد حشد العالم دينيا لمواجهة التطرف الديني والإرهاب، واستثمار تواجده في السعودية قبلة المسلمين وبصحبة قيادات إسلامية، في تحسين صورته امام المسلمين التي تضررت كثيرا بعد توقيعه قرار منع دخول مواطني سبع دول إسلامية في 27 يناير الفائت بحجة منع وصول الإرهابيين الإسلاميين الى الولايات المتحدة الامريكية، وهو ما اعتبره حقوقيون تمييزا ضد المسلمين.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.