االفلسطينيّون والإسرائيليّون يتواصلون اقتصاديّاً على الرغم من القطيعة السياسيّة
شهدت الأيّام الأخيرة عقد اجتماع سرّيّ بين وزيري الماليّة الإسرائيليّ والفلسطينيّ لبحث قضايا اقتصاديّة وماليّة مشتركة، فيما بدأت إسرائيل بتحضير سلسلة تسهيلات اقتصاديّة ومعيشيّة للفلسطينيّين، وبالحديث عن السلام الاقتصاديّ بدل المفاوضات السياسيّة. تحاول السطور التالية التعرّف على فحوى اللقاءات، وأهدافها، وأهمّ مشاريعها الاقتصاديّة، ومدى ارتباطها بالصفقة الإقليميّة التي ينوي الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب إبرامها.
تعيش العلاقات الفلسطينيّة-الإسرائيليّة حالة من القطيعة السياسيّة عقب توقّف المفاوضات السياسيّة بين الجانبين منذ حزيران/يونيو 2014، في حين استمر التنسيق الأمنيّ.
الجديد في الأمر ما كشفته القناة الإسرائيليّة الثانية في 17 أيّار/مايو، عن عقد لقاء سرّيّ في اليوم ذاته، بين وزير الماليّة الإسرائيليّ موشيه كحلون ونظيره الفلسطينيّ شكري بشارة في القدس، وجرى خلاله التوصّل إلى اتّفاق في شأن تقديم إسرائيل تسهيلات اقتصاديّة إلى الفلسطينيّين، وعقد اللقاء بعلم رئيس الحكومة الإسرائيليّة بنيامين نتنياهو ورئيس السلطة الفلسطينيّة محمود عبّاس.
أكّد مسؤول رفيع المستوى في وزارة الماليّة الفلسطينيّة، رفض الكشف عن هويّته لـ"المونيتور" "انعقاد لقاء الوزيرين"، وأنّ "الاجتماع عقد ضمن اللقاءات الدوريّة المتّفق عليها بين الجانبين، لتسوية العديد من الملفّات الماليّة بما يضمن المصالح الفلسطينيّة، خصوصاً ذات العلاقة بالمحاسبة وفواتير المقاصة المفقودة التي لا يستلمها الجانب الفلسطينيّ، والمبالغ الماليّة التي تحتجزها إسرائيل، ويجب تحويلها إلى الخزينة الفلسطينيّة، من دون تحديد قيمتها".
ذكرت صحيفة هآرتس الإسرائيليّة في 21 أيّار/مايو، أنّ المبعوث الأميركيّ للمنطقة جيسون غرينبلث نجح في 2 أيّار/مايو على هامش لقاءات الدول المانحة في بروكسل، في جمع وزير التعاون الإقليميّ الإسرائيليّ تساحي هنغبي مع مسؤولين فلسطينيّين كبار لم تذكر أسماءهم.