إنّ قرار القيادي المسجون في منظّمة التّحرير الفلسطينيّة مروان البرغوثي قيادة إضراب جماعي عن الطّعام هو مقامرة سياسيّة قد تكون نتائجها مثمرة للغاية في حال نجاحها. يرفض حوالي 1,500 أسير محتجز في السّجون الإسرائيليّة، ينتمي معظمهم إلى الفصائل العلمانيّة في منظّمة التّحرير الفلسطينيّة، وحركة فتح والمجموعات اليساريّة، تناول أيّ طعام منذ 17 نيسان/أبريل.
ويأتي الإضراب عن الطّعام عشيّة زيارة الرّئيس الفلسطيني محمود عباس إلى واشنطن في 3 أيار/مايو، وفي وقت حسّاس بين عباس وقيادة حماس في غزة. يبدو أنّ الرّئيس الفلسطيني مستعدّ لإنهاء الانقسام بين غزة والضّفة الغربيّة، حتّى لو تطلّب الأمر وسائل ماليّة وغيرها من وسائل الضّغط على حماس.
من جهتهم، لم يكن أسرى حماس في السّجون الإسرائيليّة متحمّسين للانضمام إلى الإضراب عن الطّعام. وقال للمونيتور منجد جادو، رئيس تحرير شبكة فلسطين الإخباريّة التي تتّخذ من بيت لحم مقرًا لها، إنّ الغالبيّة العظمى من أسرى حماس اختاروا عدم المشاركة. وقال جادو "إنّهم لا يريدون إعطاء أيّ فضل لحركة فتح ومنظّمة التّحرير الفلسطينيّة بالتوصّل إلى نتائج ملموسة، مع أنّ مطالبهم إنسانيّة بغالبيّتها".
وأضاف جادو أنّ معظم الأسرى في السّجون الإسرائيليّة هم أعضاء في حركة فتح التي تشكّل أكبر فصائل منظّمة التّحرير الفلسطينيّة. ولفت جادو إلى أنّه "من بين الأسرى البالغ عددهم 6,500 شخص، ينتمي حوالي 57% إلى حركة فتح وتنتمي نسبة أصغر إلى الفصائل اليساريّة في منظّمة التّحرير الفلسطينيّة، ما يعني أنّ مؤيّدي حماس في السّجون الإسرائيليّة لا تتخطّى نسبتهم 30 إلى 35%".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.